- ثم يسير حتى يأتي العذراء هو ومن معه وقد ألحق به ناس كثير ، والسفيانيّ يومئذ بوادي الرّملة . حتى إذا التقوا يخرج أناس كانوا مع السفيانيّ من شيعة آل محمّد ، ويخرج أناس كانوا مع آل محمد إلى السفيانيّ فهم من شيعته حتى يلتقوا بهم ، ويخرج كل أناس إلى رايتهم ، وهو يوم الأبدال . ويقتل يومئذ السفيانيّ ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر . والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب . ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله فيها « 1 » . . ( وغنيمة كلب هي أسلاب قبيلة كلب التي تربطها الخؤولة بالسفيانيّ ، وأسلاب السفيانيّ أيضا وجميع من كانوا معه . . ثم روي قريب منه عن الصادق عليه السّلام ختمه بقوله : )
- ثم ينشأ رجل من قريش أخواله من كلب ، فيبعث بعثا فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب « 2 » . ( وجاء عنه أيضا قوله عليه السّلام : )
- إذا قام القائم وبعث بجيشه إلى بني أميّة ، هربوا إلى الروم ، فيقول لهم الروم : لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا ، فيفعلون . ويدخلونهم « 3 » . .
( يدخلونهم في دينهم : أي في مبدئهم السياسي المجسّد في حرب الإمام ) فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا أهل ملّتنا ، فيدفعونهم إليهم . وذلك قول اللّه تعالى :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ، وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
- يسئلونهم عن الكنوز ، ولهم علم بها -
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
« 4 » بالسيف .
هامش
( 1 ) العذراء : سهل قرب دمشق دفن فيه معاوية حجر بن عديّ وأصحابه أحياء لأنهم يوالون عليّا عليه السّلام . والخبر في البحار ج 52 ص 224 وإلزام الناصب ص 176 وفي كشف الغمة ج 3 ص 269 جزء منه ، والبيان ص 73 بلفظ آخر ، وفي الحاوي للفتاوي ج 2 ص 146 شيء منه .
( 2 ) البحار ج 51 ص 88 والصواعق المحرقة ص 163 وقال عن السفياني : رجل من قريش ، ومثله في ينابيع المودة ج 3 ص 87 والإمام المهدي ص 72 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 146 بلفظ آخر وكذلك في ص 160 منه .
( 3 ) بشارة الإسلام ص 229 باختصار وص 251 بتفصيل ، وإلزام الناصب ص 25 .
( 4 ) الأنبياء - 12 - 15 ، والخبر في بشارة الإسلام ص 229 وص 70 بلفظ قريب . ومثله في البحار -