وتطويل الشوارب . . وصفوا ذلك وغيره بطريقة تتناول النوع والشكل ، وتذكر المميّزات ! إلى جانب ما حكوا عن حضارتنا ووسائل عيشنا ، وما نحن عليه من أشر وبطر . .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قال : نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها من لم يسمعها . فربّ حامل فقه ، غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه « 1 » .
وقال خاتم أوصيائه ، الإمام المنتظر عليه السّلام : وأما ندامة قوم ، قد شكّوا في دين اللّه ، على ما وصلونا به ، فقد أقلنا من استقال وما لنا حاجة في صلة الشاكّين « 2 » . .
وأنا - في كل حال - لا أمنّ على من يقرأ محاولتي هذه ، بل للقارئ الشكر والمنّة ، إذ قد حكيت فأكثرت وأثقلت ، ولذلك أتخلّى عن المسرح ليحكي غيري في الصفحات الباقية من الكتاب : فيحكي اللّه عزّ وجلّ ، ويحكي رسله وأولياؤه ، والمؤرخون ، وجميع الناس . . وليس لي من دور - بعد - إلا في التنسيق والتوضيح . . وليس أحسن عندي من أن أختم كلامي بقول الباقر عليه السّلام حيث سئل عن المهديّ فقال : من أقرّ به فزيدوه ، ومن أنكره فذروه « 3 » . .
واللّه تعالى من وراء القصد
المؤلف :
كامل سليمان
البياض - قضاء صور : لبنان الجنوبي .
في أول ربيع الأول سنة 1399 هجرية .
الموافق آخر كانون الثاني سنة 1979 ميلادية .
هامش
( 1 ) الوسائل م 18 ح 43 ص 63 والكافي م 1 ص 403 .
( 2 ) إعلام الورى ص 424 وعدة مصادر .
( 3 ) الكافي م 1 ص 370 وإلزام الناصب ص 81 .