وهو الذي بلّغه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونقله أوصياؤه ، منذ ألف وأربعمئة سنة . .
وهو يجري خطوة خطوة نحو تحقيق ما قالوا . . وستجد شرحا وافيا لهذه الآية الكريمة وما سبقها من آيات بشأن اليهود في مكان آخر من هذا الكتاب . . وسنبيّن توهّم المفسّرين ، ونكشف جديدا ، لم يستعص عليهم إلّا لعدم توفّر أدلّتهم ووسائلهم آنذاك . . ثم قال الصادق عليه السّلام : )
- يكون معه عصا موسى ، وخاتم سليمان « 1 » . ( وذكر الباقر عليه السّلام عصا موسى عليه السّلام مرة فقال : )
- كانت عصا موسى لآدم ، فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لعندنا . وإنّ عهدي بها خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرها .
وإنها لتنطق إذا استنطقت . أعدّت لقائمنا يصنع كما كان يصنع موسى بها ! . . وإنها لتروّع وتلقف ما يأفكون . وإنها لتصنع ما تؤمر . تفتح لها شعبتان : إحداهما في الأرض والأخرى في السقف ، تلقف ما يأفكون بلسانها ! ! ! « 2 » ( وقد روي عن الصادق عليه السّلام مثله ، وزاد : )
- ألواح موسى عندنا ، وعصا موسى عندنا ، ونحن ورثة النبيّين « 3 » .
( ولا معارضة بين استخراج بعض مواريث الأنبياء من الأرض ، وبين وجود بعض نسخها عند الأئمة عليهم السّلام . فالمقصود هو إخراج ما كان عند الأنبياء عليه السّلام على يدي القائم الشريفتين ، واستخراج ما كان بين أيدي أممهم . .
وقيل : إنه - سلام اللّه عليه - يقتل خطيبهم يوم الجمعة في التاسع من المحرّم ويتخفّى في الحرم حتى يجنّ الليل ، فيصعد سطح الكعبة وينادي أنصاره فيلبّون من مشرق الأرض ومغربها . ثم يصبح نهار السبت في العاشر من المحرّم فيدعو الناس
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 221 .
( 2 ) الكافي م 1 ص 231 والاختصاص ص 269 - 270 والبحار ج 52 ص 318 وبشارة الإسلام ص 260 وإلزام الناصب ص 224 ما عدا آخره ، وانظر صفات عصا موسى عليه السّلام في مجمع البحرين ج 2 ص 6 والكافي ج 1 ص 225 وص 331 مضمونه .
( 3 ) إلزام الناصب ص 7 .