- يظهر على يديه تابوت السّكينة من بحيرة طبريّة ، يحمل فيوضع بين يديه ببيت المقدس ، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلّا قليلا منهم « 1 » . ( وهذا مرويّ عن الباقرين عليهما السّلام . وقال الصادق . في حديث آخر : )
- كانت عصا موسى قضيب آس من غرس الجنّة ، أتاه بها جبرائيل عليه السّلام لمّا توجّه تلقاء مدين وهي وتابوت آدم في بحيرة طبريّة . ولن يبليا ولن يتغيّرا حتى يخرجهما القائم إذا قام « 2 » .
( ثم عن الصادق عليه السّلام أيضا : ) - إنّ المهديّ يستخرج كتبا من غار أنطاكية ، ويستخرج الزّبور من بحيرة طبريّة ، فيها مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ، وفيها الألواح وعصا موسى « 3 » .
( وهكذا نرى أن صاحب الأمر عليه السّلام هو الذي ينهي الوجود اليهوديّ في الشرق بعد أن يسلم من سيفه من يؤمن به منهم . وهذه بشارة بقرب فرجه بدليل الآية الكريمة :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
« 4 » : أي أخرجهم بعد أن أباد بختنصّر منهم من أباد وسبى من سبى ، ثم جاء الإسلام فحاربوه وحاربهم وأبقاهم مشتّتين خارج ديارهم عبر تاريخ طويل . ثم جاءت مقدمة الفرج بوعد ( بلفور ) الذي أخذ اليهود يتجمّعون - بموجبه - في ( أرض الميعاد ) ليكون حشرهم - جمعهم - فيها في أول الحشر : أي قبيل يوم القيامة .
وقد بيّن اللّه تعالى ذلك في آية ثانية تصف تشريدهم ، وتذكر جمعهم في هذا الوقت بالذات ، حيث يقول عزّ من قائل :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
« 5 » - أي الضربة الآخرة والأخيرة لليهود -
جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
6 - أي : جمعناكم من أطراف الأرض جمعا ، ليتمّ سحق من بقي منكم مصرّا على العناد ! ! !
هكذا قال اللّه عزّ وجلّ . . وهذا وعده . . قبل وعد ( بلفور ) . .
هامش
( 1 ) المهدي ص 74 و 227 والملاحم والفتن ص 57 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 161 .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 125 والبحار ج 52 ص 351 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 72 .
( 4 ) الحشر - 2 .
( 5 ) الإسراء - 104 .