الصّبوح . . وله رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه . هم الوزراء له ، يتحمّلون أثقال المملكة عنه ، ويعينونه على ما قلّده اللّه « 1 » . .
( وهكذا يكون قد تكلّم عن المبشّرين به عبر التاريخ ، ثم تكلّم عن أعوانه في الحرب والفتوحات والحكم . . وقال عليه السّلام : ) - واللّه سيجمع هؤلاء لشرّ يوم لبني أميّة ، كما يجمع قزع الخريف ، ثم يؤلّف اللّه بينهم « 2 » .
قال الإمام زين العابدين عليه السّلام :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ، فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً . . .
ما يوعدون : يعني القائم وأنصاره بالنسبة لأعدائه « 3 » . ( وقد روي عن الصادق عليه السّلام مثله . . ثم ذكر خطبة القائم عليه السّلام للناس يوم ظهوره ، ودعوته إيّاهم للبيعة فقال : )
- ثم يقوم رجل منه ( أي من أسرته ) فينادي : أيها الناس ، هذا طلبتكم قد جاءكم يدعوكم إلى ما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فيقوم بعضهم إليه ليقتلوه ، فيقوم ثلاثمئة ونيّف فيمنعونه ، منهم خمسون من أهل الكوفة ، وسائرهم من أفناء الناس .
( أي لا يعلم ممّن هم ) لا يعرف بعضهم بعضا ، اجتمعوا على غير ميعاد « 4 » .
( وسترى تفصيلا لذلك أشمل في موضوع : يوم الخلاص فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى ) .
قال الإمام الباقر عليه السّلام :
يظهر في ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا ، عدة أهل بدر ، على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف « 5 » . ( ووصف اجتماعهم فقال عليه السّلام : )
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ج 3 ص 95 نصفه الأول وص 37 نصفه الأخير ، ومثله في إلزام الناصب ص 192 وفي بشارة الإسلام ص 297 والإمام المهدي ص 343 وإسعاف الراغبين ص 143 ونور الأبصار ص 170 .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 62 . .
( 3 ) الجنّ - 24 ، والخبر في ينابيع المودة ج 3 ص 84 وبشارة الإسلام ص 62 وإلزام الناصب ص 32 عن الباقرين عليهما السلام وص 242 عن الصادق عليه السّلام .
( 4 ) إلزام الناصب ص 226 والبحار ج 52 ص 306 .
( 5 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 145 وإلزام الناصب ص 226 بلفظ آخر .