الحكيم الخبير ، وانّ فتح اللّه قريب « 1 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
- ألآخذ بأمرنا ، معنا غدا في حظيرة القدس « 2 » . . ( روي عن الصادق عليه السّلام بلفظه . . وجاء عنه عليه السّلام بلفظ : )
- انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح اللّه ، فإن أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ انتظار الفرج . ألآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر للفرج كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه ! « 3 » . ( ثم أوصانا أمير المؤمنين عليه السّلام بالصبر وشجّعنا بقوله : )
- إتّخذوا صوامعكم بيوتكم ، وعضّوا على مثل جمر الغضا ، واذكروا اللّه كثيرا فذكر اللّه أكبر لو كنتم تعلمون « 4 » . . ( وجاء عنه في الحث على الصبر أيضا : )
- إلزموا الأرض واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم . ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللّه لكم . فإن من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا ووقع أجره على اللّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته بسيفه ، وإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا « 5 » .
( ثم طالبنا الإمام عليه السّلام بأكثر من ذلك حين قال : ) - وذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كل مؤمن نومة - أي لا يؤبه له - إن شهد - أي حضر - لم يعرف ، وإن غاب لم يفقد .
أولئك مصابيح الهدى وأعلام السّرى ، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر ! . أولئك يفتح اللّه لهم أبواب رحمته ، ويكشف عنهم ضرّاء نقمته « 6 » . ( فما العمل يا مولاي
هامش
( 1 ) المهدي ص 16 والإمام المهدي ص 68 و 69 .
( 2 ) منتخب الأثر ص 498 والبحار ج 52 ص 123 .
( 3 ) البحار ج 52 ص 123 .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 60 وإلزام الناصب ص 189 والإمام المهدي ص 82 .
( 5 ) منتخب الأثر ص 515 والبحار ج 52 ص 144 وإلزام الناصب ص 138 نقلا عن نهج البلاغة ، وينابيع المودة ج 3 ص 94 وص 204 .
( 6 ) نهج البلاغة ج 3 ص 198 والغيبة للطوسي ص 279 وشرح النهج م 2 ص 197 والبحار ج 51 ص 112 ثلثه الأول ، وكذلك في معاني الأخبار ص 166 وفي بشارة الإسلام ص 55 .