واختلاف أسماء أمّ الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
هذه هي الشبهات ، وكأنّ هذه الأمور تكسبهم دليلا أو علما على عدم وجود الإمام عليه السّلام ( العياذ باللّه ) .
تمهيد :
ونحن قبل أن نحاول الردّ على هذه الشبهات نمهّد بعض المقدّمات :
المقدمة الأولى :
لا شكّ ولا ريب أنّ التواتر يفيد العلم عند جلّ الأصوليين ، إلّا من شذّ منهم ، وهم من بعض أبناء العامة ، وهم أيضا استنكروا قول من يقول بأنّ التواتر لا يفيد العلم .
نعم بعضهم قالوا بأنّه يفيد علما وجدانيا ، كما ربّما يلوح من كلام الغزالي في كتابه المستصفى في علم الأصول ، وبعض آخر ذكروا بأنّ التواتر يفيد الاطمئنان ، أي يفيد علما اطمئنانيا وليس علما وجدانيا .
ولم يختلف أحد من العقلاء ممّن يعتنى بقوله وعقله في مجال العلم أنّ التواتر أفضل الأخبار وأحسن الأخبار ، وهو العمدة في إثبات أمر بخبر .
ولا نتلف الوقت في إثبات أنّ التواتر يفيد العلم ، ومعلوم أنّ طلابنا يدرسون في الحوزات أنّ التواتر ربّما يكون من اليقينيات ، إذ أنّه في الكتب المنطقية البدائية بحث هذا ، في الكتب التي ألّفها العامّة والخاصّة .
التواتر من الأمور التي يعتمد عليها العقلاء ، بل تبتني عليها أمور الدين والدنيا في الجملة . هذا ممّا لا ينبغي الريب فيه .