تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مهديّين ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم . وأمّا قولك أين منزل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم في الجنّة ، ففي أشرفها وأفضلها جنّة عدن . وأمّا قولك : من مع محمّد من أمته في الجنّة ، فهؤلاء الاثنا عشر أئمّة الهدى . قال الفتى : صدقت فوالله الّذي لا إله إلّا هو إنّه لمكتوب عندي بإملاء موسى وخطّ هارون بيده . قال : فأخبرني كم يعيش وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم من بعده ، وهل يموت موتا أو يقتل قتلا ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : ويحك يا يهوديّ أنا وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما ، ولا أنقص يوما ، ثمّ يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة ههنا في مفرقي ، فتخضب منه لحيتي ، ثمّ بكى عليه السّلام بكاء شديدا . قال : فصرخ الفتى وقطع كستيجه « 1 » وقال : أشهد أنّ لا إله إلا الله ، وأشهد أنّ محمدا رسول الله ، وإنّك وصيّ رسول اللّه . قال أبو جعفر العبدي « 2 » يرفعه قال : هذا الرجل اليهوديّ أقرّ له من بالمدينة أنّه أعلمهم وأنّ أباه كان كذلك فيهم . 121 - عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع ، وعليّ جالس ناحية فأقبل غلام يهوديّ جميل الوجه بهيّ عليه ثياب حسان ، وهو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إيّاك أعني وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : لم ذاك ؟ قال : إني جئتك مرتادا لنفسي شاكّا في ديني ، فقال : دونك هذا
هامش
( 1 ) الكستيج بالضم : خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار . القاموس المحيط : 1 / 205 . ( 2 ) محمد بن علي بن معبد بن شداد أبو جعفر العبدي من ساكني بغداد قدم مصر وبها توفى يوم الأحد لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائتين . تاريخ بغداد 3 / 268 / 1316 . ( 121 ) - الكافي : 1 / 529 / 5 ، كمال الدين : 299 / 6 و 7 مختصرا ، بحار الأنوار : 30 / 104 / 7 ، غاية المرام : 1 / 154 / 46 و 1 / 213 / 74 .