119 - عن أبي سعيد الخدري قال : كنت حاضرا لمّا مات أبو بكر واستخلف عمر ، فأقبل يهوديّ من عظماء يهود يثرب « 1 » ، وتزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه ، حتّى رفع إلى عمر فقال له : يا عمر إني جئتك أريد الإسلام ، فإن أخبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمّد بالكتاب والسنة وجميع ما أريد أن أسأل عنه .
قال : فقال له عمر : إني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب ، والسنة ، وجميع ما قد تسأل عنه ، وهو ذاك - فأومأ إلى عليّ عليه السّلام - . . .
فجاء إليه وقال له : أخبرني عن ثلاث وثلاث وواحدة . فقال له علي عليه السّلام : يا يهوديّ ولم لم تقل : أخبرني عن سبع .
فقال له اليهوديّ : إنك إن أخبرتني بالثلاث ، سألتك عن البقية وإلا كففت ، فإن أنت أجبتني في هذه السّبع فأنت أعلم أهل الأرض ، وأفضلهم ، وأولى النّاس بالنّاس . فقال له : سل عمّا بدا لك يا يهوديّ .
قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ؟ وأوّل شجرة غرست على وجه الأرض ؟ وأوّل عين نبعت على وجه الأرض ؟
فأخبره أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم قال له اليهوديّ : أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى [ لا يضرهم خذلان من خذلهم ] « 2 » ؟ وأخبرني عن نبيّكم محمّد أين منزله في الجنّة ؟ وأخبرني عمّن في الجنة ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ لهذه الأمّة اثني عشر إمام هدى من ذرّيّة نبيّها ، وهم منّي ، وأمّا منزل نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها
هامش
( 119 ) - الكافي : 1 / 531 / 8 ، الغيبة للنعماني 97 / 29 مع اختلاف يسير ، إعلام الورى :
2 / 167 ، وكشف الغمة : 3 / 310 ، بحار الأنوار : 30 / 106 / 8 .
( 1 ) مدينة يثرب : هي مدينة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وفيها قبره . معجم البلدان : 5 / 82 .
( 2 ) هذه الكلمة ساقطة من هذا الحديث وهي موجودة بجميع طرقه العديدة التي تتجاوز أكثر من عشرة طرق .