تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
سألتموني عن أمر ما يعلمه جبرئيل ، ولا ميكائيل ، ولكن إن شئتم أنبأتكم بأشياء ، إذا كانت لم يكن للساعة كثير لبث ، إذا كانت الألسن ليّنة ، والقلوب جنادل ، ورغب الناس في الدنيا ، وظهر البناء على وجه الأرض ، واختلف الأخوان ، فصار هواهما شتّى ، وبيع حكم الله بيعا . 1314 - عن عليّ رضي الله عنه قال : [ جاء رجل ] لرسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وقال : متى السّاعة ؟ فزجره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، حتّى إذا صلّى الفجر رفع رأسه إلى السّماء فقال : تبارك خالقها ، ورافعها ، ومبدلها ، وطاويها كطيّ السّجلّ للكتاب . ثم تطلّع إلى الأرض . فقال : تبارك خالقها ، وواضعها ، ومبدلها ، وطاويها كطيّ السّجلّ للكتاب . ثم قال : أين السّائل عن السّاعة ؟ فجثا رجل من آخر القوم على ركبتيه ، فإذا هو عمر بن الخطّاب . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : عند حيف الأئمّة ، وتكذيب بالقدر ، وإيمان بالنّجوم ، وقوم يتخذون الأمانة مغنما ، والزّكاة مغرما ، والفاحشة زيادة . فسألته عن الفاحشة زيادة . فقال : الرجلان من أهل الفسق ، يصنع أحدهما طعاما وشرابا ، ويأتيه بالمرأة فيقول : اصنعي كما صنعت ، فيتزاورون على ذلك . قال : فعند ذلك هلكت أمّتي يا ابن الخطّاب . 1315 - عن مكحول ، عن عليّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس أضاعوا الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكبائر ، وأكلوا الرّبا ، وأخذوا الرّشا ، وشيّدوا البناء ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدّين بالدّنيا ، واتّخذوا القرآن مزامير ، واتّخذوا جلود السّباع صفافا ، والمساجد طرقا ، والحرير لباسا ، وكثر الجور ، وفشا الزّنا ، وتهاونوا بالطّلاق ، وأؤتمن الخائن ، وخوّن الأمين ، وصار المطر قيظا ، والولد غيظا ، والأمراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والأمناء خونة ،
هامش
( 1314 ) - تفسير الدر المنثور : 7 / 473 ، كنز العمال : 14 / 576 / 39643 عن ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي . ( 1315 ) - كنز العمال : 14 / 573 / 39639 عن أبي الشيخ في الفتن وعويس في جزيه والديلمي .