تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
بالعجم [ قد نصبوا ] فساطيطهم في مسجد الكوفة ، يعلّمون النّاس القرآن كما أنزل . قلت : يا أمير المؤمنين أوليس هو كما أنزل ؟ فقال : لا ! محي منه سبعون [ رجلا ] من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم لأنّه عمّه . أقول : قوله ( محي منه سبعون ) الخ ، ظاهرة في تحريف الكتاب ، لكنّه خلاف ما عليه إجماع أعلام الإمامية ، وسند الخبر مشتمل على الحارث بن حصيرة وصباح بن قيس المزني ، والأول مجهول الحال ، والثاني ضعّفه ابن الغضائري . ولكنّ علماء الشيعة يحملون معنى المحو الواقع في القرآن - في مثل هذه الرواية وغيرها - على ما جاء عن الوحي من تفسير وتأويل للقرآن ، وهو الذي كتبه الإمام عليّ بهامشه ، بإملاء رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم عليه ، وكان هذا التفسير مثبتا في مصحف عليّ عليه السّلام ، الذي جمعه بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وجاء به للشيخين فرفضاه ، وأثبتا المصحف المعروف خاليا من التفسير والتأويل . 1234 - عن سالم بن أبي سلمة « 1 » قال : قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السّلام وأنا أسمع حروفا من القرآن ، ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : مه مه كفّ عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ النّاس ، حتّى يقوم القائم ، فإذا قام ، قرأ كتاب الله على حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السّلام . وقال : أخرجه عليّ عليه السّلام إلى النّاس حيث فرغ منه وكتبه ، فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل الله على محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وقد جمعته بين اللوحين . قالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع ، فيه القرآن لا حاجة لنا فيه . قال : أما
هامش
( 1234 ) - الكافي : 2 / 633 ، بصائر الدرجات : 213 / 3 ، بحار الأنوار : 89 / 88 / 28 . ( 1 ) ورد في بعض المواضع : سالم أبو سلمة ، وهو سالم بن مكرم بن عبد اللّه أبو خديجة ، ويقال أبو سلمة الكناسي ، مولى بني أسد الجمال ، قيل : كنيته كانت أبا خديجة وأن أبا عبد اللّه عليه السّلام كناه أبا سلمة ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي هاشم . معجم رجال الحديث : 9 / 24 .