يزال النّاس ينقصون حتّى لا يقال الله ، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ، فيبعث الله قوما من أطرافها ، يجيئون قزعا كقزع الخريف ، والله إنّي لأعرفهم ، وأعرف أسماءهم ، وقبائلهم واسم أميرهم ، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء ، من القبيلة الرّجل والرجلين حتّى بلغ تسعة ، فيتوافون من الآفاق ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدّة أهل بدر وهو قول الله :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » حتّى أنّ الرّجل ليحتبي فلا يحلّ حبوته « 2 » حتّى يبلّغه الله ذلك .
اجتماع الوزراء لبيعته عليه السّلام
1187 - وروى الشريف الرضيّ عن الإمام عليّ عليه السّلام في حديثه عن أصحاب القائم عليه السّلام أنّه قال : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ، فيجتمعون إليه ، كما يجتمع قزع الخريف .
1188 - عن إبراهيم التّيميّ ، عن أبيه « 3 » عن عليّ رضي الله عنه قال : ينقض الدّين حتّى لا يقول أحد لا إله إلا الله - وقال بعضهم : حتّى لا يقال الله الله - ثمّ يضرب يعسوب الدّين بذنبه ، ثمّ يبعث الله قوما قزع كقزع الخريف ، إنّي لأعرف اسم أميرهم ، ومناخ ركابهم .
1189 - عن عليّ قال : يذهب النّاس حتّى لا يبقى أحد يقول : لا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 148 .
( 2 ) الحبوة : ما يحتبى به ، أي يشتمل به من ثوب أو عمامة .
( 1187 ) - نهج البلاغة : 4 / 57 / 1 ، بحار الأنوار : 51 / 113 / 9 .
( 1188 ) - الفتن لابن حماد : 306 / 1182 قال محقق كتاب الفتن : إسناده قوي ، التشريف بالمنن 168 / 229 و 340 / 500 لكنه قال : ينقص الإسلام . . . ، السنن الواردة 176 / 510 وقال : لتملأنّ الأرض ظلما وجورا حتى . . .
( 3 ) هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي تيم الرباب أبو أسماء الكوفي العابد القدوة ، وثقه ابن معين وقال أبو زرعة : ثقة مرجيء ، مات سنة اثنتين وتسعين ، وقيل سنة أربع ، وقيل : إن الحجاج قتله . تهذيب الكمال : 2 / 232 / 264 . وأما أبيه يزيد بن شريك ، ثقة ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن سعد : كان ثقة ، وكان عريف قومه وله أحاديث . تهذيب التهذيب : 11 / 294 / 544 ، الثقات لابن حبان : 5 / 532 .
( 1189 ) - كنز العمال 14 / 557 / 39592 عن اللالكائي والأصبهاني .