لومة لائم ، فيخرج إليهم سبع رايات من الشّام ، فيهزمهم ، ويملك فترجع إلى النّاس محبّتهم ونعمتهم وقاصّتهم وبزارتهم ، فلا يكون بعدهم إلّا الدّجّال . قلنا : وما القاصّة والبزارة ؟ قال : يقبض الأمر حتّى يتكلّم الرجل بما يشاء لا يخشى شيئا .
1178 - عن ابن زرير عن عليّ رضي الله عنه قال : يرسل الله على أهل الشّام من يفرّق جماعتهم ، حتّى لو قاتلتهم الثّعالب غلبتهم ، وعند ذلك يخرج رجل من أهل بيتي ، في ثلاث رايات ، المكثر يقول خمسة عشر ألفا ، والمقلّل يقول اثنا عشر ألفا ، أمارتهم « 1 » أمت أمت ، على كلّ راية منها رجل يطلب الملك ، أو تبيعا له الملك ، فيقتلهم الله جميعا ، ويردّ اللّه على المسلمين إلفتهم ، وقاصّتهم ، وبزارتهم . قال ابن لهيعة : وأخبرني إسرائيل بن عبّاد « 2 » عن محمد بن عليّ مثله إلّا أنّه قال : تسع رايات سود .
1179 - عن عيّاش القتباني « 3 » عمّن حدّثه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : يسير بهم [ المهديّ ] في اثني عشر ألفا إن قلّوا ، أو خمسة عشر ألفا إن كثروا ، شعارهم أمت أمت ، حتّى يلقاه السّفيانيّ فيقول : أخرجوا إليّ ابن عمّي حتّى أكلّمه ، فيخرج إليه فيكلّمه ، فيسلّم له الأمر ويبايعه ، فإذا رجع السّفيانيّ إلى أصحابه ، ندّمه كلب ، فيرجع ليستقيله ، فيقيله هو ، وجيش السّفيانيّ على سبع رايات ، كلّ صاحب راية منهم يرجو الأمر لنفسه ، فيهزمهم المهديّ . قال أبو هريرة : المحروم من حرم من نهب كلب .
هامش
( 1178 ) - الفتن لابن حماد 273 / 1014 و 1015 ، التشريف بالمنن : 138 / 159 ، كنز العمال 14 / 598 / 39681 .
( 1 ) إمارتهم : أي شعاراتهم .
( 2 ) إسرائيل بن عباد المكي ، أبو معاذ ، من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ذكره الشيخ الطوسي في رجاله : 126 / 40 ، معجم رجال الحديث : 3 / 244 / 1233 .
( 1179 ) - الفتن لابن حماد : 274 / 1021 .
( 3 ) عياش بن عباس القتباني الحميري ، أبو عبد الرحيم ، ويقال : أبو عبد الرحمن المصري ، هو ثقة صالح ، يقال : توفي سنة ثلاث وثلاثين ومئة . تهذيب الكمال :
22 / 555 / 4600 .