799 - عن أبي الحسن صاحب العسكريّ عليه السّلام أنّ قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السّلام أدخل على الحجّاج فقال : ما الّذي كنت تلي عليّ بن أبي طالب ؟ قال : كنت أوضّيه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟
فقال : كان يتلو هذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » فقال الحجّاج : أظنّه كان يتأوّلها علينا ؟
قال : نعم .
800 - عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
لا بدّ من رحى تطحن ، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها ، بعث الله عليها عبدا عنيفا خاملا أصله ، يكون النّصر معه ، أصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السّبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناوأهم ، يقتلونهم هرجا ، والله لكأنّي أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى الفجّار منهم والأعراب الجفاة ، سلّطهم الله عليهم بلا رحمة ، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات ، البرّية والبحريّة ، جزاء بما عملوا ، وما ربّك بظلّام للعبيد .
801 - الأعمش « 2 » بروايته عن رجل من همدان قال : كنّا مع عليّ عليه السّلام بصفّين فهزم أهل الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الأشتر ليتراجعوا فجعل أمير المؤمنين يقول لأهل الشام : يا أبا مسلم خذهم - ثلاث مرات - .
هامش
( 799 ) - تفسير نور الثقلين : 1 / 718 / 85 ، تفسير العياشي : 1 / 359 / 22 ، الأنوار العلوية :
474 ، بحار الأنوار : 42 / 135 / 16 و 77 / 315 / 6 .
( 1 ) سورة الأنعام : 44 - 45 .
( 800 ) - غيبة النعماني : 256 ، إلزام الناصب : 2 / 161 ، بحار الأنوار : 52 / 232 .
( 801 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 262 ، بحار الأنوار : 41 / 310 .
( 2 ) هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي ، مولاهم الكوفي ، معروف بالفضل والثقة والجلالة والاستقامة ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، ذكره السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي ، وأثنى عليه علماء العامة بفضله وثقته وجلالته مع اعترافهم بتشيعه .
قال ابن حجر في تهذيبه : قال العجلي : كان ثقة ثبتا ، وكان فيه تشيع ، توفي سنة 148 ه . رجال الطوسي : 215 ، تهذيب التهذيب : 4 / 195 / 386 .