فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : أنا المنذر ، وأنت الهادي يا عليّ ، فمنّا الهادي ، والنّجاة ، والسّعادة إلى يوم القيامة .
316 - عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال له رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 1 » رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم على بيّنة من ربّه ، وأنا شاهد منه .
317 - عن عباد بن عبد الله « 2 » ، قال : قال عليّ عليه السّلام : ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت ، وفي من نزلت ، وفي أي شيء نزلت ، وفي سهل نزلت أو في جبل نزلت . قيل : فما نزل فيك ؟ فقال : لولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم ، نزلت فيّ هذه الآية :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 3 » ، فرسول الله المنذر ، وأنا الهادي إلى ما جاء به .
318 - وفي غرر الحكم قال عليّ عليه السّلام : إنّ ل
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
شروطا ، وإني وذريتي من شروطها . أنا قسيم النار وخازن الجنان ، وصاحب الحوض ، وصاحب الأعراف ، وليس منّا أهل البيت إمام إلا وهو عارف بأهل ولايته ، وذلك لقول الله تعالى
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 4 » ، وأنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجّار ، من أطاع إمامه فقد أطاع ربّه .
هامش
( 1 ) سورة هود : 17 .
( 317 ) - الأمالي للصدوق 350 / 423 ، شواهد التنزيل : 1 / 390 ، بحار الأنوار : 35 / 395 / 5 و 35 / 392 / 15 باختلاف يسير ، مستدرك الصحيحين : 3 / 129 رواه مختصرا وقال :
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، كنز العمال : 2 / 441 / 4443 ، كشف الغمة :
1 / 321 باختلاف يسير ، كشف اليقين 359 ، الاحتجاج : 1 / 232 ، المناقب لابن المغازلي : 175 / 318 ، غاية المرام : 4 / 65 / 20 .
( 2 ) هو عباد بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي ، ذكره ابن حبان في الثقات :
5 / 140 .
( 3 ) سورة الرعد : 7 .
( 318 ) - ينابيع المودة 3 / 455 / 15 ، غرر الحكم 1 / 220 / 103 .
( 4 ) سورة الرعد : 7 .