ويؤيده قوله في بعض الطرق . « كلهم تجتمع عليه الأمة » وهذا قد وجد الخلفاء في من اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أمية ، ووقعت بينهم الفتنة زمن ( الوليد بن يزيد ) فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوا أمرهم ، وهذا العدد موجود صحيح إذا اعتبر .
قال : وقد يحتمل وجوها أخرى واللّه أعلم بمراد نبيّه .
قال الحافظ : والاحتمال الذي قبل هذا ، وهو اجتماع اثني عشر في عصر واحد ، كلهم يطلب الخلافة ، هو الذي اختاره المهلب - كما تقدم - وقد ذكرت وجه الرد عليه ، ولو لم يرد إلا قوله « كلهم يجتمع عليه الناس » فإن في وجودهم في عصر واحد ، يوجد عن الافتراق ، فلا يصح أن يكون المراد .
ثم نقل الحافظ كلام ابن الجوزي عن كتابه كشف المشكل ، ثم قال :
وينتظم من مجموع ما ذكراه - يعني القاضي عياض وابن الجوزي - أوجه ؛ أرجحها : الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث .
( 18 ) وتنقص الأحلام :
وأخرج الطبراني عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن من أشراط الساعة أن تعزب العقول ؛ وتنقص الأحلام » .
( 19 ) تتخذ المساجد طرقا :
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا ؛ وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة ، وحتى تتجر المرأة وزوجها ، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة » .