وقرئ بفتحها . قال الأخفش : المعنى على الفتح ( بأنّ الناس ) . وبها قرأ ابن مسعود . قال أبو عبيدة : أي تخبرهم أن الناس إلخ . وعلى هذه : فالذي تكلم الناس به ، هو قوله ( إن الناس إلخ ) .
وأما على الكسر فالجملة مستأنفة - كما قدمنا - ولا يكون من كلام الدابة وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين .
وقال الأخفش : إن كسر ( إنّ ) هو على تقدير القول أي : ( تقول لهم إن الناس ) فيرجع معنى القراءة الأولى على هذا إلى معنى الثانية ، والمراد بالناس في الآية : هم الناس على العموم ، فيدخل في ذلك كل مكلف ، وقيل : المراد الكفار خاصة ، وقيل : كفار مكة ، والأول : أولى - كما صنع جمهور المفسرين . والمعنى : لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب .
اعلم أن الترمذي أورد هذا الحديث في تفسير قوله تعالى
* وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً
[ النمل : 82 ] إلخ . وهذه الآية مع تفسيرها هكذا
* وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ
يعني إذا وجب عليهم العذاب .
وقيل : إذا غضب اللّه عليهم . وقيل : إذا وجبت الحجة عليهم ؛ وذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر . وقيل : المراد من القول متعلقه ، وهو ما وعدوا به من قيام الساعة ، ووقوعه : حصوله .
والمراد : مشارفة الساعة ، وظهور أشراطها
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
[ النمل : 82 ] " تحفة الأحوذي .
( 15 ) تخرج ومعها خاتم سليمان وعصا موسى :
وفي الجامع الصغير : 3265 « تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى إن أهل