وزاد أحمد : « فلا تعمر بعد ذلك أبدا »
وذلك قرب الساعة وهو من أشراطها .
وقال الطيبي : وهذا استحضاره لتلك الحالة القريبة في الذهن تعجبا وتعجيبا للغير ، ونحوه
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ السجدة : 12 ] الآية في وجه .
وقد جاء في تخريب الكعبة أحاديث كثيرة عند البخاري وغيره ؛ وهذا التخريب لا ينافيه قوله تعالى
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
[ العنكبوت : 67 ] الآية ولا خبر الصحيح « إني أحلت لي مكة ساعة من نهار ثم عادت حرمتها إلى يوم القيامة » .
لأن تخريبه ؛ مقدمة لخراب الدنيا ؛ بدليل الحديث القدسي قال اللّه تعالى : « إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي فخربته » .
وردّ عليه : بأنه لا أصل له .
فكونه " آمنا " محترما ؛ إنما هو قبل ذلك . على أن الحكم بالحرمة والأمن باق إلى يوم القيامة بالفعل ؛ لكن باعتبار أغلب أوقاته ؛ وإلا فكم وقع فيه من قتال وإخافة لأهله - جاهلية وإسلاما - في زمن ابن الزبير ؛ وبعده إلى زمننا ؛ ولو لم يكن إلا وقعة القرامطة لكفت . »
( 2 ) يخرب الكعبة ذو السويقتين :
ففي عون المعبود ، شرح سنن أبي داوود ، 4302 عن عبد اللّه بن عمرو عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنّه لا يستخرج كنز الكعبة إلّا ذو السّويقتين من الحبشة » .
( اتركوا الحبشة ) : بالتحريك جيل من السودان معروف ( ما تركوكم ) : أي