يقول أبو هريرة : أي بني أخي ! إن رأيتموه ، فقولوا : أبو هريرة يقرئك السلام » .
وأخرج الحاكم عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من أدرك منكم ( عيسى ) ابن مريم ؛ فليقرئه مني السلام » .
وأخرج أحمد في " الزهد " عن أبي هريرة قال : « يلبث عيسى ابن مريم في الأرض أربعين سنة ، لو يقول للبطحاء : ( سيلي عسلا ) لسالت » .
وقال أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ، ويمحو الصليب ، وتجمع له الصلاة ، ويعطي المال حتى لا يقبل ، ويضع الخراج ، وينزل الروحاء فيحج منها ، أو يعتمر أو يجمعهما » .
( 14 ) وفاته في طيبة ودفنه بجانب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
وأخرج الترمذي وحسّنه عن محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن سلام عن أبيه عن جده قال : « مكتوب في التوراة صفة محمد ، وعيسى ابن مريم يدفن معه » .
وأخرج البخاري في " تاريخه " والطبراني عن عبد اللّه بن سلام ؛ قال :
« يدفن عيسى ابن مريم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبيه ، فيكون قبره رابعا » .
وقوله : ( ثم يتوفى ) : بصيغة المجهول . قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر :
« يتوفى بطيبة ؛ فيصلى عليه هنالك ؛ ويدفن بالحجرة النبوية » .
وفي مجمع الزوائد ، للحافظ الهيثمي ( 13792 ) وعن عبد اللّه بن سلام ؛ قال : « يدفن عيسى ابن مريم عليه السلام ؛ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبيه رضي اللّه عنهما ، فيكون قبره رابعا » « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الهيثمي : " رواه الطبراني ، وفيه عثمان بن الضحاك ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو داود ، وقد ذكر المزي رحمه اللّه هذا في ترجمته ، وعزاه إلى الترمذي وقال : حسن ، ولم أجده في الأطراف واللّه أعلم " .