( آية ) أي : علامة دالة على نبوته ورسالته .
( فانشق القمر بمكة مرتين ) ووقع في رواية البخاري ( فأراهم القمر شقتين ) . قال الحافظ ما ملخصه : وفي رواية لمسلم ( مرّتين ) وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر بلفظ ( مرتين ) أيضا ، وكذلك أخرجه الإمامان أحمد ، وإسحاق في مسنديهما عن عبد الرزاق وقد اتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن قتادة عنه ( مرتين ) .
قال الحافظ : لكن اختلف عن كل منهم في هذه اللفظة ، ولم يختلف على شعبة ، وهو أحفظهم ، ولم يقع في شيء من طرق حديث ابن مسعود بلفظ ( مرتين ) ، إنما فيه ( فرقتين أو فلقتين ) بالراء أو اللام ، وكذا في حديث ابن عمر ( فلقتين ) . وفي حديث جبير بن مطعم ( فرقتين ) . ثم ذكر الحافظ روايات عديدة وقع في بعضها : ( انشق باثنتين ) . وفي بعضها ( قمرين ) .
ثم قال : ولا أعرف من جزم من علماء الحديث بتعدّد الانشقاق في زمنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يتعرض لذلك أحد من شراح الصحيحين ، وتكلم الحافظ ابن القيم على هذه الرواية فقال : ( المرات ) يراد بها ، الأفعال تارة ، والأعيان ، أخرى ، والأول أكثر .
ومن الثاني ( انشق القمر مرتين ) وقد خفي على بعض الناس : فادعى أنّ انشقاق القمر ، وقع مرتين . وهذا مما يعلم أهل الحديث والسير : ( أنه غلط ) فإنه لم يقع إلّا مرة واحدة ، وقد قال العماد ابن كثير : في الرواية التي فيها ( مرتين ) نظر ، ولعلّ قائلها أراد ( فرقتين ) .
قال الحافظ : « وهذا الذي لا يتجه غيره - جمعا بين الروايات » .
حسبنا ما تقدّم في هذا النوع من علامات الساعة ، وأما الآن : فإلى نوع ( الوسطى ) أو البينية .
* * * * * *
موسوعة علامات الساعة — صفحة 21
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٢١