به من سلف بين يديه ، ألا إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ، ولا حق إلّا معه ، ولا نور إلّا عنده ، ألا إنه لا غالب له ، ولا منصور عليه ، ألا وإنه ولي اللّه في أرضه ، وحكمه في خلقه وأمينه في سرّه وعلانيته .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في موضع آخر من هذه الخطبة : معاشر الناس ، النور من اللّه عزّ وجلّ فيّ مسلوك ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي ، الذي يأخذ بحق اللّه ، وبكل حق هو لنا ، الخ .
وفي القمي « 1 » في قوله تعالى :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
« 2 » لوقت بعث القائم ، فينتقم لي من الجبارين ، والطواغيت من قريش ، وبني أمية وسائر الناس .
إقامة حدود اللّه
في الدعاء المروي عنه عليه السّلام بتوسط العمري ، رحمه اللّه : وأقم به الحدود المعطّلة ، والأحكام المهملة .
وفي البحار « 3 » عن الصادق عليه السّلام : دمان في الإسلام حلال من اللّه عزّ وجلّ ، لا يقضي فيهما أحد بحكم اللّه عزّ وجلّ ، حتى يبعث اللّه القائم من أهل البيت ، فيحكم فيهما بحكم اللّه عز وجلّ ، لا يريد فيه بينة ، الزاني المحصن يرجمه ومانع الزكاة يضرب رقبته .
تأليف القلوب
في دعاء الندبة « 4 » : أين مؤلف شمل الصلاح والرضا .
وفي دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام له : واجمع به شمل الأمة .
وفي حديث آخر : ويؤلف به بين القلوب المختلفة .
وفي الكافي « 5 » عن الصادق : ويؤلف اللّه بين القلوب المختلفة .
وفي البحار « 6 » في حديث مروي عن أمير المؤمنين قال : قلت : يا رسول اللّه أمنّا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال رسول اللّه : لا بل منا ، يختم اللّه به الدين ، كما فتح بنا وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا ، كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 2 / 416 ، تأويل الآيات 2 / 785 .
( 2 ) سورة الطارق ، الآية : 17 .
( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 325 ب 27 ذيل 39 .
( 4 ) راجع المفاتيح .
( 5 ) الكافي : 1 / 334 باب نادر في حال الغيبة ح 2 .
( 6 ) بحار الأنوار : 51 / 84 .