العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام عليه السّلام يطلبون بذلك البركة ، ويحقّون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد ، فيهم رجال لا ينامون الليل ، لهم دوي في صلواتهم كدوي النحل يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيّدها ، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل ، وهم من خشية اللّه مشفقون يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل اللّه ، شعارهم يا لثارات الحسين عليه السّلام ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، بهم ينصر اللّه إمام الحق » « 1 » .
قرب الإسناد : عن الباقر عليه السّلام : « إذا قام قائمنا عليه السّلام اضمحلت القطائع فلا قطائع » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو قد قام القائم عليه السّلام لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله : يقتل الشيخ الزاني ، ويقتل مانع الزكاة ، ويورّث الأخ أخاه في الأظلة » « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن للقائم عليه السّلام علما إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه العلم : اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه ، وهما رايتان وعلامتان » « 4 » .
عيون الأخبار : عن الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « إذا خرج القائم عليه السّلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائهم » .
فقال عليه السّلام : « هو كذلك » .
فقلت : وقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 5 » ما معناه ؟
قال : « صدق اللّه في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السّلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه عزّ وجلّ شريك القاتل ، وإنّما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم » .
قال : قلت له : بأي شيء يبدأ القائم عليه السّلام منكم إذا قام ؟
قال : « يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ، لأنهم سرّاق بيت اللّه عزّ وجلّ » « 6 » .
وروي أنه دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السّلام فقال له عليه السّلام : « أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
أين ذلك من الأرض ؟ »
هامش
( 1 ) البحار : 52 / 308 ح 82 ، عصر الظهور : 231 .
( 2 ) قرب الإسناد : 80 .
( 3 ) الخصال : 169 ح 223 ، والبحار : 52 / 309 ح 2 .
( 4 ) عيون الأخبار : 2 / 65 ، وكمال الدين : 155 .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 .
( 6 ) مسند الإمام الرضا : 1 / 147 ح 195 .