التعابير فيها منحصرة بين : « يبعث اللّه المهدي » « 1 » أو « يخرج » « 2 » أو « يجيء خليفة اللّه » « 3 » أو « يصلحه اللّه في ليلة » .
وهي إما مقتضية لتولده السابق ويخرج من غيبته ، وإمّا أنّها تنبئ عن مبعثه ، ولا شيء من الروايات يشير عن قريب أو بعيد مع كثرتها إلى تولده في آخر الزمان .
وسوف تقف على حقيقة ذلك في الروايات الآتية .
روايات عدم خلو الأرض من الحجة ووجوب معرفته
وهذه الروايات بمثابة الروايات الصريحة في دلالتها على عدم خلو الزمان والمكان بعد الإمام الحسن العسكري عليه السّلام من الحجّة والإمام ، وإذا ثبت ذلك ثبت ضرورة وجود إمام بعد الإمام العسكري عليه السّلام وإلى زماننا هذا ، وهو يثبت ولادة الإمام المهدي عليه السّلام وأنه ابنه محمد : اما لعدم الفصل بين القائلين بوجود إمام وبين كونه الحجّة بن الحسن عجّل اللّه فرجه .
وإما للروايات المتواترة باسمه واسم أبيه .
وإما لإجماع الشيعة الإمامية على أن الإمام بعد العسكري هو ابنه محمد الحجة المنتظر عجل اللّه فرجه وأنه حي يرزق .
وللروايات المتقدمة الدالة عليه وأنه ابن أبيه عليهما السّلام .
وإما لأقوال بعض العامة كما تقدم .
قال ابن حجر : وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، كما يأتي وشهد لذلك الخبر السابق : « في كل خلق في أمتي عدول من أهل بيتي » « 4 » .
يشير بذلك إلى أحاديث الثقلين وسوف يأتي تفصيل ذلك في القسم الثاني من النصوص فنرجئه إلى هناك .
روايات عدم خلو الأرض من الحجة
أخرج الملّا في سيرته عن عمر : « في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) وهي من أكثر التعابير .
( 2 ) راجع البيان : 60 ح 83 - 88 - 89 - 90 - 129 - 131 الباب 14 و 15 و 141 الباب 21 .
( 3 ) راجع البيان : 98 الباب الرابع و 46 الباب 24 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 151 ط . مصر وط . بيروت 232 باب الآيات النازلة فيهم - الآية الرابعة - .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 151 ط . مصر وط . بيروت 231 الباب الحادي عشر - الفصل الأول : الآيات الواردة فيهم الآية الرابعة و 352 ، وذخائر العقبى : 17 ذكر أخباره انهم سيلقون بعده أثرة .