وإبليس اللعين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة وقد اتفقوا عليه ثم أنكروا جواز إبقاء المهدي من وجهين : أحدهما طول الزمان ، والثاني : أنه في سرداب من غير أن يقوم أحد بإطعامه وشرابه وهذا ممتنع عادة .
قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف : أمّا عيسى فالدليل على بقائه قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 1 » ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولا بدّ أن يكون ذلك في آخر الزمان .
وأمّا السنّة :
فما رواه مسلم في صحيحه : في قصة الدجال قال : « فينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيّه على أجنحة ملكين » « 2 » .
وقوله صلى اللّه عليه واله وسلّم : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم » .
وأمّا الخضر والياس فقال الطبري : باقيان يسيران في الأرض « 3 » .
وعنه صلى اللّه عليه واله وسلّم : « الدجال يأتي وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس فيقول له : أشهد أنك الدجال الذي حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم حديثه .
فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكّون في الأمر ؟
فيقولون : لا .
فيقتله ثم يحيه فيقول حين يحييه : واللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن .
قال : فيريد الدجال أن يقتله ثانيا فلا يسلط عليه » .
قال أبو إسحق إبراهيم بن سعيد : يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السّلام .
قال : هذا لفظ مسلم في صحيحه .
أمّا الدليل على بقاء الدجال ، فقد أورد حديثا صحيحا يدل عليه ، وأمّا الدليل على إبقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز :
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ .
وأمّا بقاء المهدي عليه السّلام فقد جاء في الكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 159 .
( 2 ) البحار : 51 / 98 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 1 / 528 .
( 3 ) البحار : 6 / 301 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 1 / 520 .