تلك الأحكام وأنّه صاحبها ، وإلّا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في تعينها علامة ودلالة من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وذلك ممتنع .
قال الشيخ الحائري : سلّمنا لكن مع انضمام الأخبار الآتية عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام بأعيان الأئمّة في الفرع الرابع من طرق أهل السنّة والجماعة يثبت المدّعى والمطلوب « 1 » .
* * *
إخبار اللّه عزّ وجلّ عن القائم عليه السّلام
الأمالي : مسندا إلى محمد بن حمران قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا كان من أمر الحسين بن علي عليه السّلام ما كان ، ضجّت الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ وقالت : يا ربّ يفعل هذا بالحسين صفيّك وابن نبيّك ؟
فأقام اللّه لهم ظل القائم عليه السّلام وقال : بهذا انتقم له من ظالميه » « 2 » .
كمال الدين : عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : « لمّا عرج بي ربّي جلّ جلاله قال لي :
يا محمد هلّا اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك ؟ فقلت : إلهي ومن أتخذ ؟ تخيّر لي أنت يا إلهي . فقال : اخترت لك من الآدميين عليّا . فقلت : إلهي ابن عمّي .
فأوحى اللّه إليّ : يا محمد إنّ عليّا وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب لوائك ، لواء الحمد يوم القيامة وصاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك ، ولأدخلن الجنّة جميع أمتك إلّا من أبى . فقلت : إلهي وأحد يأبى دخول الجنة ؟ فقال اللّه عزّ وجلّ : بلى . فقلت : وكيف يأبى ؟
قال : إني اخترتك من خلقي واخترت لك وصيّا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدك ، وجعلته أبا ولدك ، فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك ، فمن جحد حقه فقد جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك ، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنة .
فخررت للّه ساجدا شكرا لما أنعم عليّ ، فإذا مناد ينادي : ارفع يا محمد رأسك وسلني أعطك .
فقلت : إلهي اجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا جميعا على حوضي يوم القيامة .
فأوحى اللّه إليّ : يا محمد إني قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم وقضائي ماض فيهم ، لأهلك
هامش
( 1 ) انظر إلزام الناصب .
( 2 ) أمالي الطوسي : 418 ح 89 ، والبحار : 45 / 221 ح 3 .