فَأَتَمَّهُنَّ
؟ قال : يعني فأتمهنّ إلى القائم إثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين . . . الحديث « 1 » .
الآية قوله تعالى
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
« 2 » .
في تفسير البرهان عن العياشي عن الفضل بن محمّد الجعفي عن الصادق عليه السّلام قال : الحبّة فاطمة والسبعة السنابل سبعة من ولدها سابعها قائمهم . قلت : الحسن . قال : إنّ الحسن إمام من اللّه مفترض الطاعة ولكن ليس من السنابل السبعة أوّلهم الحسين وآخرهم القائم . قلت : قوله
فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
فقال : يولد للرجل منهم في الكوفة مائة من صلبه وليس ذاك إلّا هؤلاء السبعة « 3 » .
قال الشيخ الحائري : ينافي هذا الخبر من أنّ الحسين والتسعة من ولده عشرة وعاشرهم قائمهم : أن يحمل السبعة سبعة أسماء وهم حسين وعليّون ثلاث ومحمّدان اثنان وجعفر وموسى والحسن والقائم .
قوله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
« 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا بدّ وأن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وإنّ ذلك في كتاب اللّه لبيّن « 5 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : الجوع جوع خاصّ وجوع عامّ ، فأمّا العام فهو بالشام فإنّه عام ، وأمّا الخاص بالكوفة يخصّ ولا يعمّ ولكن يخصّ بالكوفة أعداء آل محمّد فيهلكهم اللّه بالجوع ، وأمّا الخوف فإنّه عام بالشام وذلك الخوف إذا قام القائم وأمّا الجوع فقبل قيام القائم عليه السّلام « 6 » .
في الإكمال عن محمد بن مسلم سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ لقيام القائم علامات تكون من اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين . قلت : وما هي جعلني اللّه فداك ؟ قال : قول اللّه عزّ وجلّ
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
يعني المؤمنين قبل خروج القائم
بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
قال : نبلوهم بشيء من
الْخَوْفِ
ملوك بني فلان في آخر سلطانهم
وَالْجُوعِ
بغلاء أسعارهم
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ
قال : كساد التجارات وقلّة الفضل ونقص من الأنفس قال : موت ذريع « 7 »
وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
قلّة ريع ما يزرع
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
عند ذلك بخروج القائم « 8 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 304 الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربّه فأتمهن ح 84 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 261 .
( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 147 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 155 .
( 5 ) غيبة النعماني : 168 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الموت الذريع : السريع والفجأة .
( 8 ) كمال الدين : 649 ح 3 باب 57 .