الآيات النازلة في الإمام المهدي عليه السّلام
جلّ هذه الآيات مأخوذة من كتابي إلزام الناصب وإكمال الكمال .
الآية الأولى : قوله عزّ وجلّ : ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 1 »
عن الصادق عليه السّلام : المتّقون شيعة علي والغيب هو الحجّة عليه السّلام « 2 » ، وشاهد ذلك قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 3 » عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم أولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال تعالى
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
قال : أولئك حزب اللّه ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون « 4 » .
الآية الثانية : قوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
« 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني أصحاب القائم عجّل اللّه فرجه الثلاثمائة والبضعة عشر .
قال عليه السّلام : هم واللّه الأمّة المعدودة يجتمعون واللّه في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ، فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وقد توارثته الأبناء عن الآباء « 6 » . وفي ذيل هذه الآية نقل رحمه اللّه عن كتاب مسند فاطمة سلام اللّه عليها أسماء الأصحاب وبلدهم وعددهم ذكرناها في الفرع الرابع من الغصن السابع لا حاجة بذكرهم .
وفي غيبة النعماني : قال الصادق عليه السّلام : نزلت الآية في القائم وأصحابه يجمعون على غير ميعاد « 7 » .
في المجمع عنهم عليهم السّلام : إنّ المراد به أصحاب المهدي في آخر الزمان . وعن الرضا عليه السّلام :
وذلك واللّه أن لو قام قائمنا يجمع اللّه جميع شيعتنا من جميع البلدان « 8 » .
[ الآية الثالثة : قوله تعالى وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
]
الآية الثالثة : آية أخرى جعلتها رابعة والرابعة خامسة وهكذا قوله تعالى
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 9 » الآية في الخصال عن مفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه وهو أنّه قال : يا رب أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي ، فتاب اللّه عليه إنّه هو التوّاب الرحيم . فقلت : يا بن رسول اللّه فما يعني عزّ وجلّ بقوله
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 1 - 3 .
( 2 ) كمال الدين : 340 ح 20 باب 33 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 71 .
( 4 ) ينابيع المودّة : 3 / 285 ، والبحار : 36 / 306 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 148 .
( 6 ) تفسير البرهان : 1 / 162 ح 4 .
( 7 ) غيبة النعماني : 160 .
( 8 ) مجمع البيان : 1 / 429 .
( 9 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .