فقال لي : « نعم » .
فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ؟
فقال لي : « نعم بإذن اللّه » .
ثم قال : « أدن مني يا أبا محمد ، فمسح يده على عيني ووجهي وأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار . قال أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا » .
قلت : أعود كما كنت .
قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت .
قال علي : فحدثت به ابن أبي عمير . فقال : أشهد أنّ هذا حق كما أنّ النهار حق « 1 » .
* أقول : وفي الباب في قصة أبي بصير روايات كثيرة « 2 » .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السّلام : الأئمة يحيون الموتى ويبرئون الأكمه والأبرص ويمشون على الماء ؟
قال عليه السّلام : « ما أعطى اللّه نبيا شيئا إلّا وقد أعطاه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأعطاه ما لم يكن عندهم » « 3 » .
وعن مالك الأشتر قال : خرج أمير المؤمنين فخرجنا معه ، فإذا بالباب رجل مكفوف ورجل أزمن ورجل أبرص ، فقال لهم أمير المؤمنين : « ما ذا تصنعون ببابي في هذا الوقت » ؟
قالوا : يا أمير المؤمنين جئناك تشفينا مما بنا ، فمسح أمير المؤمنين يده المباركة عليهم فقاموا من غير زمن ولا عمى ولا برص « 4 » .
وفي الزيارة الجامعة : « بكم ينفس الهم ويكشف الضر » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « بهم يدفع اللّه الضيم وبهم ينزل الرحمة » « 5 » .
وعن الأصبغ بن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وذكر حديثا طويلا فيه قطع أمير المؤمنين ليد أحد السارقين ، ثم إعادتها كما كانت بإذن اللّه « 6 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 289 ج 6 باب 3 ح 1 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 269 إلى 272 باب أنهم يحيون الموتى ، والمحجة البيضاء : 4 / 249 ، والهداية الكبرى :
243 - 244 با 7 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 269 - 270 .
( 4 ) الهداية الكبرى : 160 باب 2 .
( 5 ) التوحيد : 167 باب 24 ح 1 .
( 6 ) الفضائل لابن شاذان : 173 ذيل الكتاب ، وجامع كرامات الأولياء : 1 / 126 .