وعن أبي القاسم كاتب راشد في كشف الغمة ، قال : خرج رجل من العلويين بسر من رأى في أيام الحسن عليه السّلام إلى الجبل يطلب الفضل ، فلقيه رجل بهلول فقال له : من أين أتيت ؟
فقال : من سر من رأى .
فقال له : تعرف درب كذا ودرب كذا ؟
فقال : نعم .
فقال : هل عندك من أخبار الحسن بن علي عليه السّلام ؟
فقال : لا .
قال : فما أقدمك الجبل ؟
قال : أطلب الفضل .
قال : لك عندي خمسون دينارا فاقبضها وانصرف معي إلى سر من رأى حتى توصلني إلى الحسن بن علي عليه السّلام ، واستأذنا على الحسن بن علي عليه السّلام فأذن لهما فدخلا ، والحسن عليه السّلام قاعد في صحن الدار ، فلما نظر الحسن عليه السّلام إلى الجبلي قال له : أنت فلان بن فلان ؟
قال : نعم .
قال : أوصى إليك أبوك وأوصى إلينا بوصية جئت لتؤديها وهي معك ، أربعة آلاف دينار هاتها .
فقال الرجل : نعم فدفع إليه المال ، ثم نظر إلى العلوي فقال : خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هذا الرجل خمسين دينارا ، فخرجت معه ونحن نعطيك خمسين دينارا فأعطاه « 1 » .
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : قال المعلى بن محمد : أخبرني محمد بن عبد اللّه قال : فقد غلام صغير لأبي الحسن عليه السّلام فلم يوجد ، فقال : ( أطلبوه في البركة ) ، فطلب فوجد في بركة في الدار ميتا « 2 » .
وقال أبو جعفر الطبري : قال : قال علي بن محمد الصيمري : كتب إلي أبو محمد عليه السّلام : ( فتنة تظلكم ، فكونوا على أهبة منها ) ( قال : ) فلما كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم ما وقع ، ( وكانت لهم هنة لها شان ) ، فكتبت إليه : أهذه هي ؟ فكتب ( لا ولكن غير هذه فاحترسوا ) فلما كان بعد ثلاثة أيام كان من أمر المعتز ما كان « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 259 ، وكشف الغمة : 3 / 222 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 225 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 225 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 3 / 425 ح 93 والبحار : 50 / 198 عن كشف الغمة : 2 / 417 .