وفي حديث آخر فقلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟
فقال : لأنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟
قال : قولوا الحجّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام : جلالتك تمنعني من مسألتك ، أفتأذن لي أن أسألك ؟
فقال : سل ، فقلت : يا سيدي هل لك ولد ؟
قال : نعم ، فقلت : إن حدث بك حادث فأين أسأل عنه ؟
قال : بالمدينة « 2 » .
ونحو ذلك من النصوص « 3 » .
* * *
النص عليه من الإمام زين العابدين عليهما السّلام
عن الكابلي عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : دخلت عليه فقلت له : يا بن رسول اللّه أخبرني عن اللذين فرض اللّه تعالى طاعتهم ومودتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : بلى يا كابلي إن أولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمة الناس وأوجب عليهم طاعتهم أولهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين عليه السّلام حتى انتهى الأمر إلينا ، فسكت عليه السّلام .
فقلت : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : إن اللّه عزّ وجلّ لا يخلي الأرض من حجة له على عباده فمن الحجة والإمام بعدك ؟
فقال : ابني محمد واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا ، وهو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق ، فقلت : يا سيدي كيف اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟
قال : حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا ولد ابني جعفر بن علي بن الحسين فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده اسمه جعفر الكذاب المفتري على اللّه عزّ وجلّ المدعي بما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يروم كشف ستر اللّه عند غيبة ولي اللّه .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : 2 / 170 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 349 .
( 3 ) وهناك عدة نصوص عليه من أبيه راجع أعلام الورى : 350 - 351 ، وكفاية الأثر : 282 284 - 286 - 289 ، وإثبات الوصية : 205 - 207 - 208 ، وروضة الواعضين : 247 ، والكافي : 1 / 325 .