ونساؤه أسرت وقد شهدت له * فوق الرغام مرضض الجنبات
وعليله زين العابدين مقيدا * لا راحم منهم له بجهات
كم نال من بعد التعزز ذلة * فقضى بسم ناقع وترات
والباقر المولى كذلك ابنه * قتلتهما أشرارها لهنات
والكاظم المسموم من أردى الورى * من بعد تعنيف وذل حياة
ولذي الرضا جارت عليه ببغيها * ابنا العمومة أقذر القذرات
وعدت على المولى الجواد وقوضت * تلك القباب فيا لها نكبات
والسيد الهادي لقد أردته في * عجل وشر عصابة وبغاة
والعسكري أبو الإمام ببغيها * جلبت له من سمها الكاسات
وتقصدت ابن الخليفة سيدي * بشرورها فغدا بدار شتات
أغبر آفاق البلاد وكورت * شمس العلوم وعطل الآيات
والدرس مندرس وباب الشرع في * غلق ورايات الهدى نكسات
ومنابر الوعاظ لا وعظ بها * ومحارب أمست بغير صلاة
والمحكمات البينات تعطلت * لا قيم فيها بغير حماة
يا صاحب العصر الذي فرض له * أخذ الدخول من العدا وبغاة
عجل وجرد سيف جدك أحمد * واغمده في أعناق شر عداة
لا سيما تيم لها وعديها * وبنو أمية والعمومة عات
فلقد أبادوا نسلكم وتمردوا * وسبوا حريمك يا بن حمات
حملوا لرأس حسين فوق سنانهم * من بعد ذبح مفظع وشتات
قم فانشر لنا علوم محمد * في العالمين وبين الآيات
فالرأس شاب من البلايا والعنا * والعين من دم لها عبرات
أهديتكم قدري وما قد قلته * فيكم أقل قليل في المدحات
منّوا علينا بالقبول وكفروا * عنا الذنوب ومعظم السيئات
صلى إله الخلق خير صلاته * رغدت تأمكم مدى الساعات
فاللعن في أعدائكم متواتر * ما قام داعي اللّه للصلوات « 1 »
هامش
( 1 ) وفيات الأئمة : 424 - 425 .