فركب الخيبري مرطه وعبر على الماء ، ثم نادى أمير المؤمنين عليه السّلام : يا هذا لو عرفت كما عرفت لجريت كما جريت .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « مكانك » ، ثم أومأ إلى الماء فجمد ومر عليه .
فلما رأى الخيبري ذلك أكب على قدميه وقال : يا فتى ما قلت حتى حولت الماء حجرا .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فما قلت أنت حتى عبرت على الماء ؟ »
فقال الخيبري : أنا دعوت اللّه باسمه الأعظم .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وما هو ؟ »
قال : سألته باسم وصي محمد .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا وصي محمد » .
فقال الخيبري : أنه الحق . ثم أسلم « 1 » .
وقريب منه قصة جرت مع أمير المؤمنين عليه السّلام وعمار في تحويل الحجر إلى ذهب حتى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أدع اللّه بي حتى تلين ، فإنه اسمي ألان اللّه الحديد لداود » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وباسمي تكوّنت الأشياء » « 3 » .
ويؤيّد ذلك كونهم قدرة اللّه ، كما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام « 4 » .
* المطلب الثاني : قدرة الأسماء الحسنى والاسم الأعظم
أمّا قدرة الاسم الأعظم وأثره فتقدّم في الطائفة السابقة ويأتي بعضها هنا ، لأن الاسم الأعظم من الأسماء الحسنى في الجملة بل هو أفضلها .
وأمّا قدرة الأسماء الحسنى :
فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « اللّهم اني . . . أسألك باسمك الذي تعلم به ما في السماوات وما في الأرض . . . وباسمك القادر به على كل شيء . . . » .
« وأسألك باسمك الذي تقول به للشيء كن فيكون بقدرتك يا اللّه . . .
وأسألك باسمك الذي هو على كل شيء وفوق كل شيء وقبل كل شيء .
وأسألك باسمك الذي تنزل به قطر السماء . . .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 72 ( 1 ) 173 .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 173 .
( 3 ) مشارق أنوار : 159 .
( 4 ) الهداية الكبرى : 434 .