كيفية ولادة الإمام الجواد عليه السّلام
قال ابن شهرآشوب رحمه الله : قالت حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : لما حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر عليه السّلام ، دعاني الرضا عليه السّلام . فقال لي : يا حكيمة ! أحضري ولادتها ! وادخلي وإياها والقابلة بيتا !
ووضع لنا مصباحا ، وأغلق الباب علينا ، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفئ المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السّلام في الطست ، وإذا عليه شي رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته ، فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء . فجاء الرضا عليه السّلام ففتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه ، فوضعه في المهد ، وقال لي : يا حكيمة ! ألزمي مهده .
قالت : فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له :
لقد سمعت من هذا الصبي عجبا ؟
فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر .
فقال : يا حكيمة ! ما ترون من عجائبه أكثر « 1 » .
وعن أبي عمرو الكشي رحمه الله : . . . أحمد بن محمد بن عيسى القمي قال : بعث إلي أبو جعفر عليه السّلام غلامه ومعه كتابه ، فأمرني أن أصير إليه ، فأتيته . . . فقال لي أبو جعفر عليه السّلام ابتداء منه :
ذهبت الشبهة ، ما لأبي ولد غيري .
فقلت : صدقت جعلت فداك ! « 2 »
وعن المسعودي : . . . عن حنان بن سدير ، فقال الرضا عليه السّلام لي : أما أنه لا يولد لي إلّا واحد ، إنما أرزق ولدا واحدا وهو يرثني . . . قال المسعودي رحمه الله : وروي : أنه أي أبا جعفر الجواد عليه السّلام كان يتكلم في المهد « 3 » .
وعن صفوان ، عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى عليه السّلام . قالت : كتبت لما علقت أم أبي جعفر عليه السّلام به : خادمتك قد علقت . فكتب إلي : أنها علقت ساعة كذا ، من يوم كذا ، من شهر كذا ، فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيام قالت : فلما ولدته . قال : أشهد أن لا إله إلا الله . فلما كان اليوم
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 394 ، والبحار : 48 / 316 .
( 2 ) رجال الكشي : 596 ، ح 1115 .
( 3 ) إثبات الوصية : 217 .