قال : إنّ فلانا وفلانا شهدوا عليك فأحضروا فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك .
قال : وكان جالسا في بيت فرفع عليه السّلام يده وقال : اللّهم إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم ، فنظرنا إلى ذلك البيت كيف يرجف ويذهب ويجيء وكلّما قام واحد وقع .
فقال المعتصم : يا بن رسول الله إنّي تائب ممّا قلت ، فادع ربّك أن يسكنه .
فقال : اللّهم سكّنه إنّك تعلم أنّهم أعداؤك وأعدائي فسكن « 1 » .
* * *
بركة يد الإمام الجواد عليه السّلام وشفاء المرضى منها
شفاء ثقل اللسان :
عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا عليه السّلام : إنّ ابني في لسانه ثقل ، فأنا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه وتدعو له فإنه مولاك .
فقال : هو مولى أبي جعفر عليه السّلام ، فابعث به غدا إليه « 2 » .
في شفاء العين :
روى الرواندي رحمه الله : عن محمد بن ميمون ، أنه كان مع الرضا عليه السّلام بمكة قبل خروجه إلى خراسان .
قال : قلت له : إني أريد أن أتقدم إلى المدينة ، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر عليه السّلام . فتبسّم وكتب ، فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السّلام إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب .
فقال عليه السّلام لموفق الخادم : فضه وانشره ! ففضه ونشره بين يديه . فنظر فيه ، ثم قال لي : يا محمد ! ما حال بصرك ؟
قلت : يا ابن رسول الله ! إعتلّت عيناي فذهب بصري كما ترى .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني : 7 / 294 ، والكافي : 1 / 321 ح 11 واثبات الهداة : 3 / 323 ح 14 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 372 .