وقال البيروني : وممكن أن يكون معربا من اليونانيّة فان اسمه باليونانيّة اسطرلبون وأسطر هو النجم بدليل أن علم الهيئة يسمى عندهم اسطرونوميا ( افراد المقال ص 69 طبع حيدر آباد الدكن 1367 ه ) .
وقال في التفهيم : أسطرلاب چيست ؟ أين التي است يونانيان را ، نامش اسطرلابون أي آيينه نجوم وحمزة اسض اهانى أو را ازض ارسى بيرون آورده كه نامش ستاره ياب است .
والصواب ما ذهب إليه البيروني كما اختاره المعري في البيت حيث قال : مرآة المنجم ، ويوافقه ما في اللغة الفرنسية أن كلمة الأسطرلاب باليونانيّة مركبة من
ertsA
أي الكوكب
nienabmaL
أي المرآة أو الميزان ، ولذا فسره كوشيار بميزان الشمس كما نقل عنه الفاضل البيرجندي في شرحه على رسالة الأسطرلاب للخواجه نصير الدين الطوسي . وكان الصحيح أن يفسره بميزان الكوكب لأن كلمة
ertsA
لا تفيد معنى الشمس ولم يذكر في المعاجم أن الشمس أحد معانيها .
ثمّ إنّ في أحاديثنا فسر الجفر بأنّه جلد ثور لا أنّه من جلد أولاد المعز كما فسره ابن خلّكان ففي الكافي لثقة الإسلام الكليني ( الوافي ص 135 م 2 ) بإسناده إلى ابن رئاب عن الحذاء قال : سأل أبا عبد الله بعض أصحابنا عن الجفر ؟
فقال : هو جلد ثور مملوء علما . الحديث « 1 » .
* * *
قدرة الإمام الرضا عليه السّلام
عن إبراهيم بن موسى قال : ألححت على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام في شيء أطلبه منه ، فكان يعدني ، فخرج ذات يوم ليستقبل والي المدينة وكنت معه فجاء إلى قرب قصر فلان ، فنزل تحت شجرات ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث فقلت : جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا ولا والله ما أملك درهما فما سواه ، فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ، ثمّ ضرب بيده فتناول منه سبيكة ذهب ، ثمّ قال : انتفع بها واكتم ما رأيت « 2 » .
وعن إسماعيل بن الحسن قال : كنت مع الرضا عليه السّلام وقد مال بيده إلى الأرض كأنّه يكشف شيئا فظهرت سبائك ذهب ثمّ مسح بيده على الأرض فغابت فقلت في نفسي : لو أعطاني واحدة منها .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 .
( 2 ) شرح أصول الكافي : 7 / 277 ح 6 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 157 ح 228 .