يجري على المخلوقين ؟ سبحانه لم يزل مع الزائلين ، ولم يتغير مع المتغيرين .
قال صفوان : فتحير أبو قرة ولم يحر جوابا حتى قام وخرج « 1 » .
* * *
بين الإمام الرضا عليه السّلام وابن قرة النصراني
وفي كتاب الصفواني أنه قال الرضا عليه السّلام لابن قرة النصراني : ما تقول في المسيح ؟
قال : يا سيدي إنه من الله ، فقال : وما تريد بقولك : ( من ) و ( من ) على أربعة أوجه لا خامس لها ، أتريد بقولك : ( من ) كالبعض من الكل فيكون مبعضا ، أو كالخل من الخمر فيكون على سبيل الاستحالة ، أو كالولد من الوالد فيكون على سبيل المناكحة ، أو كالصنعة من الصانع فيكون على سبيل المخلوق من الخالق ، أو عندك وجه آخر فتعرّفناه ؟ فانقطع « 2 » .
* * *
بين الإمام الرضا عليه السّلام ويحيى بن الضحاك السمرقندي
روى ابن جرير بن رستم الطبري ، عن أحمد الطوسي ، عن أشياخه في حديث أنه انتدب للرضا عليه السّلام قوم يناظرون في الإمامة عند المأمون فأذن لهم ، فاختاروا يحيى بن الضحاك السمرقندي فقال : سل يا يحيى ، فقال يحيى : بل سل أنت يا ابن رسول الله لتشرفني بذلك .
فقال عليه السّلام : يا يحيى ما تقول في رجل ادعى الصدق لنفسه وكذب الصادقين ؟ أيكون صادقا محقا في دينه أم كاذبا ؟ فلم يحر جوابا ساعة .
فقال المأمون : أجبه يا يحيى ، فقال : قطعني يا أمير المؤمنين ، فالتفت إلى الرضا عليه السّلام فقال :
ما هذه المسألة التي أقر يحيى بالانقطاع فيها ؟
فقال عليه السّلام : إن زعم يحيى أنه صدق الصادقين فلا إمامة لمن شهد بالعجز على نفسه فقال على منبر الرسول : ( وليتكم ولست بخيركم ) والأمير خير من الرعية ، وإن زعم يحيى أنه صدق الصادقين فلا إمامة لمن أقر على نفسه على منبر الرسول الله صلّى الله عليه وآله : ( إن لي شيطانا يعتريني ) والإمام لا يكون فيه شيطان ، وإن زعم يحيى أنه صدق الصادقين فلا إمامة لمن أقر عليه صاحبه فقال : ( كانت إمامة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 221 - 222 ، وبحار الأنوار - العلامة المجلسي : 1 / 348 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 405 - 408 .