وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قبّ أي رقعة فجعل ينظر إليه فقال عليه السّلام : ما لك تنظر ؟
فقال : قب في قميصك .
فقال عليه السّلام : لا إيمان لمن لا حياء له ولا مال لمن لا تقدير له ولا جديد لمن لا خلق له « 1 » .
وعن عبد الأعلى قال : أكلت مع أبي عبد الله عليه السّلام فدعى وأتي بدجاجة محشوّة وبخبيص فقال أبو عبد الله عليه السّلام : هذه أهديت لفاطمة ثمّ قال : يا جارية ائتينا بطعامنا المعروف ، فجاءت بثريد خلّ وزيت « 2 » .
وعن أبي الهياج قال : كان جعفر بن محمّد يطعم حتّى لا يبقي لعياله شيء « 3 » .
* * *
عبادة الإمام الصادق عليه السّلام
قال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة ، فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس ، وإذا برجل وهو يدعو ، فقال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا الله يا الله حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا حيّ يا حيّ حتى انقطع نفسه .
ثم قال : يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه ثم قال : يا حيّ يا حيّ حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا الله يا الله سبع مرات ، ثم قال : الّلهم إنّي أشتهي من هذا العنب فاطعمنيه ، الّلهم وإنّ برديّ قد أخلقا .
قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وبردين جديدين موضوعين ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك .
فقال لي : ولم ؟
فقلت : لأنك كنت تدعو وأنا أؤمن .
فقال لي : تقدم فكل ، ولا تخبئ شيئا .
فتقدمت فأكلت شيئا لم أكل مثله قط ، وإذا عنب لا عجم له ، فأكلت حتى شبعت والسلّة لم تنقص ، ثم قال لي : خذ أحب البردين إليك .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 317 ح 52 ، والبحار : 47 / 45 ح 63 .
( 2 ) المحاسن للبرقي : 2 / 400 ح 85 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 394 ، والبحار : 47 / 23 ح 26 .