فقال لي : تقدم فكل ، ولا تخبئ شيئا .
فتقدّمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قط ، وإذا عنب لا عجم له ، فأكلت حتى شبعت والسلّة لم تنقص .
ثم قال لي : خذ أحب البردين إليك .
فقلت : أمّا البردان فأنا غني عنهما .
فقال لي : توار عني حتى ألبسهما .
فتواريت عنه فإتزر بالواحد وإرتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على يده ، ونزل فاتبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال : إكسني كساك الله يا بن رسول الله .
فدفعهما إليه .
فلحقت الرجل فقلت : من هذا ؟
فقال : هذا جعفر بن محمد .
قال الليث : فطلبته لأسمع منه فلم أجده « 1 » .
* * *
رحمة الإمام الصادق عليه السّلام بعبيده
الكافي ، عن حفص قال : بعث أبو عبد الله عليه السّلام غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج عليه السّلام في أثره فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتّى انتبه فقال له : يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار « 2 » .
* * *
عطف الإمام الصادق عليه السّلام على شيعته
الكافي عن جعفر البجلي : قال : شكوت إلى أبي عبد الله حالي فقال لي : إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم وادع إخوانك وأعدّ لهم طعاما وسلهم يدعون الله لك .
قال : ففعلت وما أمكنني ذلك حتى بعت وسادة واتّخذت طعاما كما أمرني وسألتهم أن يدعوا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 253 ، صفة الصفوة 2 : 171 ، والمجتبى : 10 .
( 2 ) الكافي : 2 / 112 ح 7 .