تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وعن حفص التمّار قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام أيّام صلب المعلّى بن خنيس فقال : يا حفص إنّي أمرت المعلّى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد ؛ إنّي نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين فقلت له : كأنّك ذكرت أهلك وولدك ؟ قال : أجل ، قلت : ادن منّي فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني في بيتي وهذه زوجتي وهذا ولدي فتركته حتّى تملّى منهم واستترت عنهم حتّى نال منها ما ينال الرجل من أهله ثمّ قلت له : يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظ علينا حفظ الله دينه ودنياه ومن كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه الله العزّة في الناس ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضه السلاح ، يا معلّى وأنت مقتول فاستعدّ « 1 » . وعن عثمان بن عيسى قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السّلام فقال : ضيّق عليّ اخوتي وبنو عمّي الدار فلو تكلّمت قال : إصبر سيجعل الله لك فرجا فانصرفت من سنتي وعدت من قابل فشكوتهم إليه فقال : اصبر ، ثمّ عدت في السفرة الثالثة فماتوا كلّهم فقال : ما فعل أهل بيتك ؟ قلت : ماتوا . قال : بما صنعوا لك ولعقوقهم إيّاك وقطعهم رحمك « 2 » . أقول لأن قطيعة الرحم تقصر الأعمار كما في الأحاديث . وفيه عن أبي الصلت الهروي عن الرّضا عليه السّلام قال : قال لي أبي موسى عليه السّلام : كنت جالسا عند أبي إذ دخل عليه بعض أوليائنا فقال : في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك . فقال لي : أنظر ، فإذا جمال كثيرة عليها صناديق ورجل ركب فرسا فقال : أنا رجل من الهند أردت الإمام جعفر بن محمّد . فأعلمت والدي بذلك ، فقال : لا تأذن للخائن فلم يدخل مدّه حول حتّى تشفّع له يزيد بن سليمان ومحمّد بن سليمان فدخل وجثا بين يديه فقال : أنا رجل من الهند من قبل ملكها بعثني إليك بكتاب مختوم وكنت بالباب حولا لم تأذن لي فما ذنبي هكذا يفعل أولاد الأنبياء ؟ فقال : ولتعلمنّ نبأه بعد حين . قال موسى عليه السّلام : فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكّه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس من ملك الهند ؛ أمّا بعد فقد هداني الله على يديك وأنّه أهدى إلي جارية لم أر أحسن منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك ، فبعثتها إليك مع شيء من الحليّ والجوهر والطيب ، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة واخترت من الألف مائة ومن
هامش
( 1 ) الاختصاص : 321 ، والبحار : 2 / 72 ح 34 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 638 ح 41 ، والبحار : 47 / 107 ح 134 .