قال : وما هو ؟
قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الامر كله إلى الله عزّ وجلّ ، وأستعمل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله : ( واعلم أنّ المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء ) وأعوّد البدن ما اعتاد . فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا ؟
فقال الصادق عليه السّلام : أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟
قال : نعم ، قال : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني : أنا أعلم بالطب أم أنت ؟
فقال الهندي : لا بل أنا .
قال الصادق عليه السّلام : فأسألك شيئا ، قال : سل ، قال : أخبرني يا هندي كم كان في الرأس شؤون ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم جعل الشعر عليه من فوقه ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم خلت الجبهة من الشعر ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم كان لها تخطيط وأسارير ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم كان الحاجبان من فوق العينين ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم جعلت العينان كاللوزتين ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم جعلت الأنف فيما بينهما ؟
قال لا أعلم .
قال : فلم كان ثقب الأنف في أسفله ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم احتدّ السن ، وعرض الضرس ، وطال الناب ؟
قال : لا أعلم .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٠٨