وقال في البحار : نقلت من كتاب جمعه الوزير السعيد مؤيد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن محمد بن العلقمي رحمه اللّه تعالى قال : ذكر الأجلّ أبو الفتح يحيى بن محمد بن حياء الكاتب قال حدّث بعضهم قال : كنت بين مكة والمدينة فإذا أنا بشبح يلوح من البرية يظهر تارة ويغيب أخرى ، حتى قرب مني فتأملته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني ، فسلم علي فرددت عليه ، وقلت من أين ؟
قال : من اللّه ، فقلت : وإلى أين ؟ فقال : إلى اللّه .
قال فقلت : فعلام ؟ فقال : على اللّه ، فقلت : فما زادك ؟
قال : التقوى
فقلت : ممن أنت ؟
قال : أنا رجل عربي ، فقلت : أبن لي ؟
قال : أنا رجل قرشي فقلت : أبن لي ؟ فقال أنا رجل هاشمي ، فقلت : أبن لي ؟
فقال : أنا رجل علوي ثم أنشد :
فنحن على الحوض ذواده * نذود ويسعد ورّاده
فما فاز من فاز إلا بنا * وما خاب من حبنا زاده
فمن سرنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده
ثم قال : أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ثم التفت فلم أره ، فلا أعلم هل صعد إلى السماء أم نزل في الأرض « 1 » .
* * *
موعظته عليه السّلام لجابر
عن جابر يعني الجعفي قال : قال لي محمّد بن علي يا جابر إنّي لمحزون ، وإني لمشتغل القلب .
قلت : وما حزنك وشغل قلبك ؟
قال عليه السّلام : يا جابر إنّه من دخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا
هامش
( 1 ) البحار : 46 / 270 .