فقال الرجل : جعلت فداك ، إن ابني قد خلفته وجعا ، فقال : أبشر فقد برئ وزوّجه عمّه ابنته وصار له غلام وسمّاه عليا ، وليس من شيعتنا ، فقال الرجل : فما إليه من حيلة ؟ فقال : كلا قد أخذ من صلب آدم أنه من أعدائنا فلا تغرّنك عبادته وخشوعه « 1 » .
ومن ذلك ما رواه جابر بن يزيد قال : كنّا مع أبي جعفر عليه السّلام في المسجد فدخل عمر بن عبد العزيز وهو غلام ، وعليه ثوبان معصفران فقال أبو جعفر عليه السّلام : لا تذهب الأيام حتى يملكها هذا الغلام ، ويستعمل العدل جهرا والجور سرّا فإذا مات تبكيه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء « 2 » .
ومن ذلك ما رواه أبو بصير قال : قال لي مولاي أبو جعفر عليه السّلام : إذا رجعت إلى الكوفة يولد ولد تسمّيه عيسى ، ويولد ولد وتسمّيه محمدا وهما من شيعتنا وأسماؤهما في صحيفتنا ، وما يولّدون إلى يوم القيامة .
قال : فقلت : وشيعتكم معكم ؟
قال : نعم ، إذا خافوا اللّه واتقوه وأطاعوه « 3 » .
ومن ذلك أنه دخل المسجد يوما فرأى شابّا يضحك في المسجد فقال له : تضحك في المسجد وأنت بعد ثلاثة من أصحاب القبور ؟ فمات الرجل في أوّل اليوم الثالث ، ودفن في آخره « 4 » .
ومن ذلك ما ورد في كتاب كشف الغمة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له يوما :
أنتم ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : نعم . قلت : ورسول اللّه وارث الأنبياء ؟
قال : نعم . قلت : وأنتم ورثة رسول اللّه ؟
قال : نعم . قلت : فتقدر أن تحيي الموتى وتبرىء الأكمه والأبرص وتخبر الناس بما يأكلون ، وما يدخّرون ؟
قال : نعم ، بأمر اللّه ، ثم قال : أدن منّي ، فدنوت منه فمسح يده على وجهي ، فأبصرت السماء والأرض ، ثم مسح يده على وجهي فعدت كما كنت لا أرى شيئا « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 46 / 243 ح 31 بتفاوت كبير .
( 2 ) بحار الأنوار : 46 / 251 ح 44 بتفاوت .
( 3 ) بحار الأنوار : 46 / 274 ح 79 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) بصائر الدرجات : 289 ج 6 باب 3 ح 1 باب انّهم يحيون الموتى . والهداية الكبرى : 243 باب 7 وبحار الأنوار : 46 / 237 ح 13 .