تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
« 1 » . وقال عزّ وجلّ :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
*
طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
*
قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
*
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ *
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
« 2 » . وقالوا سمعنا وعصينا ، بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . فكيف لهم باختيار الإمام والإمام عالم لا يجهل ، راع لا ينكل معدن القدس والطهارة ، والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول وهو نسل المطهرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول والرضا من اللّه ، شرف الأشراف والفرع من عبد مناف نامي العلم ، كامل الحلم مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة قائم بأمر اللّه ناصح لعباد اللّه حافظ لدين اللّه . إنّ الأنبياء والأئمة يوفقهم اللّه عزّ وجلّ ، ويؤتيهم من مخزون علمه وحلمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم « 3 » فوق كلّ أهل زمانهم في قوله جلّ وعزّ :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 4 » . وقوله جل وعز :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 5 » . وقوله عزّ وجل :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 6 » . وقال عزّ وجلّ لنبيّه :
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 7 » وقال عزّ وجلّ في الأئمة من أهل بيته وعترته وذرّيته :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
« 8 » . وأنّ العبد إذا اختاره اللّه عزّ وجلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما فلم يع بعده بجواب ولا يحيّر فيه عن الصّواب ، وهو معصوم مؤيد موفق مسدّد ،
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 36 - 41 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 21 - 23 . ( 3 ) في نسخة علمهم . ( 4 ) في نسخة علمهم ، سورة يونس ، الآية : 35 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 269 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 247 . ( 7 ) سورة النساة ، الآية : 4 . ( 8 ) سورة النساء ، الآية : 5 .