رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه تعالى بكل إرب منه إربا منه من « 1 » ، حتى أنّه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج ) .
فقال علي عليه السّلام : ( أنت سمعت هذا من أبي هريرة ؟ ) .
فقال سعيد : نعم .
فقال لغلام له - أفره غلمانه ، وكان عبد اللّه بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف دينار فلم يبعه - : ( أنت حر لوجه اللّه تعالى ) « 2 » .
وكان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم وربما حمل على ظهره الطعام والحطب حتّى يأتي بابا بابا فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه ، وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيرا لئلّا يعرفه ، فلمّا توفّي فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان عليّ بن الحسين .
ولمّا وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء « 3 » .
* * *
قضاؤه عليه السّلام حاجة الناس
منها : إنّه عليه السّلام دخل على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه ، فجعل محمد يبكي فقال له علي :
ما شأنك ؟ .
قال : عليّ دين .
فقال له : كم هو ؟ .
قال : خمسة عشر ألف دينار .
فقال علي بن الحسين : هو عليّ فالتزمه عنه « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) في نسخة : حرّ .
( 2 ) صحيح البخاري 3 / 188 كتاب العتق ، صحيح مسلم 2 / 1148 / 24 كتاب العتق ، حلية الأولياء 3 / 136 ، صفة الصفوة 2 / 97 ، مختصر تاريخ دمشق 17 / 239 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 6 / 277 ح 8 ، والأنوار البهية : 114 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 141 ، ترجمة الإمام علي بن الحسين من تاريخ دمشق : 53 / 83 ، مناقب آل أبي طالب 4 / 177 ، صفة الصفوة 2 / 101 .