نقل علي بن الحسين عليه السّلام الصدقات ليلا
عن أبي حمزة الثّمالي أنّ علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في ظلمة الليل ويقول : إنّ الصّدقة في سواد الليل تطفئ غضب الربّ « 1 » .
وعن محمّد بن إسحاق قال : كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل « 2 » .
وعن علي بن المديني قال : سمعت سفيان يقول : كان علي بن الحسين يجعل معه جرابا فيه خبز فيتصدّق به ويقول : إنّ الصدقة تطفئ غضب الرب عزّ وجلّ « 3 » .
وعن جرير عن عمرو بن ثابت قال : لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا فسألوا عنه فقالوا : هذا مما كان ينقل الجرب على ظهره إلى منازل الأرامل « 4 » .
وعن شيبة بن نعامة قال : كان علي بن حسين يبخّل ، فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة « 5 » .
ابن عائشة عن أبيه عن عمه قال : قال أهل المدينة : ما فقدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين « 6 » .
ولما مات عليه السّلام وغسّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره ، فقالوا ما هذا ؟
قيل : كان يحمل جرب الدقيق على ظهره ليلا ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا « 7 » .
وقال سفيان : أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج ، فاتخذت له سكينة بنت الحسين أخته زادا أنفقت عليه ألف درهم ، فلمّا كان بظهر الحرة سيّرت ذلك إليه ، فلمّا نزل فرّقه على المساكين « 8 » .
وقال سعيد بن مرجانة : كنت يوما عند علي بن الحسين فقلت : سمعت أبا هريرة يقول : قال
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 / 393 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 136 ، ومناقب آل أبي طالب 4 / 166 ، صفة الصفوة 2 / 96 ، ومختصر تاريخ دمشق 17 / 238 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 135 ، مناقب آل أبي طالب 4 / 165 ، صفة الصفوة 2 / 96 ، مختصر تاريخ دمشق 17 / 238 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 / 393 .
( 5 ) تهذيب الكمال 13 / 243 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 / 136 ، مناقب آل أبي طالب 4 / 166 ، وتهذيب الكمال 13 / 243 .
( 7 ) ربيع الأبرار 2 / 149 ، حلية الأولياء 3 / 136 ، صفة الصفوة 2 / 96 .
( 8 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 167 ، صفة الصفوة 2 / 96 .