قال : كم هو ؟
قال : خمسة عشر ألف دينار أو بضعة عشر ألف دينار .
قال : فهي عليّ « 1 » .
وعن الإمام الرضا عليه السّلام ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال علي بن الحسين : إنّي لأستحي من اللّه عزّ وجلّ أن أرى الأخ من إخواني فأسأل اللّه له الجنّة ، وأبخل عليه بالدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل لي : لو كانت الجنّة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل « 2 » .
وعن ابن عائشة ، عن أبيه ، عن عمّه قال : قال علي بن الحسين : سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة أهل الدين وأهل الفضل والعلم لأنّ العلماء ورثة الأنبياء « 3 » .
وعن عبد اللّه بن محمد ، قال : سمعت عبد الرزّاق يقول : جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء يتهيأ للصّلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجّه ، فرفع علي بن الحسين رأسه إليها ، فقالت الجارية : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 4 » .
فقال لها عليه السّلام : قد كظمت غيظي .
قالت :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
« 5 » .
قال عليه السّلام : قد عفا اللّه عنك .
قالت :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 6 » .
قال عليه السّلام : فاذهبي فأنت حرة « 7 » .
* * *
تصبّر علي بن الحسين عليه السّلام في الشدائد
عن إبراهيم بن سعد ، قال : سمع علي بن الحسين واعية في بيته وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ، ثم رجع إلى مجلسه ، فقيل له : أمن حدث كانت الواعية ؟ قال : نعم ، فعزّوه وتعجبوا من صبره ، فقال : إنّا أهل بيت نطيع اللّه فيما نحبّ ، ونحمده فيما نكره « 8 » .
هامش
( 1 ) البحار : 46 / 56 ح 8 ، وتاريخ مدينة دمشق : 41 / 385 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 16 / 387 ح 38 ، وتاريخ مدينة دمشق : 41 / 385 .
( 3 ) تهذيب الكمال 13 / 243 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 134 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 134 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 134 .
( 7 ) أمالي الصدوق : 269 ح 15 ، وتفسير مجمع البيان : 2 / 393 .
( 8 ) حلية الأولياء 3 / 138 .