قال : ما أبرز عبد يده إلى اللّه العزيز الجبار إلّا استحيى اللّه أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه « 1 » .
إلهام الدعاء
عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قلنا : لا . قال : إذا ألهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أنّ البلاء قصير « 2 » .
وعن أبي ولّاد قال : قال أبو الحسن موسى عليه السّلام : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللّه الدعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلّا كان ذلك البلاء طويلا فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرع إلى اللّه « 3 » .
التقدم في الدعاء
عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة إنّ ذا الصوت لا نعرفه « 4 » .
وعن إسماعيل بن مهران ، عن منصور بن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء « 5 » .
وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من سرّه أن يستجاب له في الشدة فليكثر الدعاء في الرخاء « 6 » .
وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان جدي يقول : تقدموا في الدعاء فإنّ العبد إذا كان دعّاء فنزل به البلاء فدعا ، قيل : صوت معروف وإذا لم يكن دعّاء فنزل به بلاء فدعا ، قيل : أين كنت قبل اليوم « 7 » .
وعن الوشاء ، عمّن حدثه عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول :
الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع [ به ] « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 417 ح 2 ، والبحار : 82 / 198 ح 3 .
( 2 ) الكافي : 2 / 417 ح 1 ، ووسائل الشيعة : 7 / 44 ح 2 .
( 3 ) الكافي : 2 / 471 .
( 4 ) الكافي : 2 / 472 .
( 5 ) الكافي : 2 / 472 ح 3 ، ووسائل الشيعة : 7 / 41 ح 2 .
( 6 ) الكافي : 2 / 472 ح 4 ، وكشف الغطاء : 2 / 307 .
( 7 ) الكافي : 2 / 472 ح 5 ، ووسائل الشيعة : 7 / 41 ح 4 .
( 8 ) الكافي : 2 / 472 .