تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قال : وحجّتين من حججي . قالت : حجّتين من حججك ؟ قال : نعم وأربعة ، فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول اللّه باعمارها « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل الحسين عليه السّلام يقبّله ويبكي فيقول : يا أبه لم تبكي ؟ فيقول : يا بنيّ أقبّل موضع السيوف منك وأبكي . قال : يا أبه وأقتل ؟ قال : إي واللّه وأبوك وأخوك وأنت . قال : يا أبه فقبورنا شتّى ؟ قال : نعم يا بني ، قال : فمن يزورنا من أمّتك ؟ قال : لا يزورنا إلّا الصدّيقون من أمّتي « 2 » . وعن زين العابدين عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا برز الحسين عليه السّلام وأصحابه إلى مضاجعهم تولّى اللّه عزّ وجلّ قبض أرواحهم بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرّد مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنّة وطيب من طيب الجنّة فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنّطوها بذلك الطيب وصلّى الملائكة صفّا صفّا عليهم ثمّ يبعث اللّه قوما لا يعرفهم الكفّار فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لسيّد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحقّ وسببا للمؤمنين إلى الفوز ويتحفه ملائكة كلّ سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة يصلّون عليه ويسبّحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لزوّاره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا متقرّبا إلى اللّه وإلى رسوله وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء ، فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار ويعرفون به ويلتقطهم الملائكة والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة بذلك النور حتّى ينجيهم من هول ذلك اليوم ، ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ إبليس يوم قتل الحسين يطير فرحا فيجول الأرض كلّها في شياطينه وعفاريته فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرّية آدم الطلبة وبلغنا في هلاكهم الغاية وأورثناهم النار إلّا من اعتصم بهذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم حتّى لا ينجو منهم ناج .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 144 ح 1 . ( 2 ) البحار : 97 / 119 ح 15 .