قال صالح بن عقبة الجهني وسيف بن عميرة : قال علقمة بن محمّد الحضرمي فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : علّمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قريب ودعاء أدعو به إذا لم أزره من قريب أو مأت إليه من بعد البلاد ومن سطح داري بالسلام ، قال : فقال يا علقمة إذا أنت صليت ركعتين بعد أن تومىء إليه بالسلام فقلت عند الإيماء إليه ومن بعد الركعتين هذا القول فانّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به من زاره من الملائكة وكتب الله لك بها ألف ألف حسنة ومحى عنك ألف ألف سيئة ورفع لك مأة ألف ألف درجة وكنت ممن استشهد مع الحسين بن علي حتى تشاركهم في درجاتهم ولا تعرف إلّا في الشهداء الذين استشهدوا معه وكتب لك ثواب كلّ نبي ورسول وزيارة من زار الحسين بن علي عليهما السّلام منذ يوم قتل . ( ثمّ ذكر زيارة عاشوراء المعروفة ثمّ قال بعد ذكر سجودها ) :
قال علقمة : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا علقمة إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة من دهرك فافعل فلك ثواب جميع ذلك إن شاء الله تعالى « 1 » .
الطوسي رفعه إلى محمّد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة ، قال : خرجت مع صفوان بن مهران الجمال وجماعة من أصحابه إلى الغري - بعد ما خرج أبو عبد الله عليه السّلام - فسرنا من الحيرة إلى الغري فلما فرغنا من الزيارة ، صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليه السّلام فقال لنا : نزور الحسين عليه السّلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام من هاهنا أوما إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا معه .
قال : فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام في يوم عاشوراء ثمّ صلّى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام وودّع في دبرهما أمير المؤمنين عليه السّلام وأومأ إلى الحسين عليه السّلام بالسلام منصرفا بوجهه نحوه وودّع في دبرها وكان فيما دعا في دبرها .
( ثمّ ذكر الدعاء المعروف بعد صلاة زيارة عاشوراء ) .
قال سيف بن عميرة : فسألت صفوان فقلت له : إنّ علقمة بن محمّد الحضرمي لم يأتنا بهذا الدعاء عن أبي جعفر عليه السّلام ، إنّما أتانا بدعاء الزيارة .
فقال صفوان : وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السّلام إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلنا في زيارتنا ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلى كما صلينا وودّع كما ودعنا .
ثمّ قال لي صفوان : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزره فإني ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد أن زيارته مقبولة وسعيه مشكور وسلامه واصل غير محجوب وحاجته مقضية من الله بالغا ما بلغت غير محجبة .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 174 ح 8 .