ابن قولويه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن المعلى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور القمي ، عمّن ذكره عنهم عليهم السّلام قال : من زار قبر الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء كان كمن تشحط بدمه بين يديه .
ابن قولويه ، عن حكيم بن داود بن حكيم وغيره ، عن محمّد بن موسى الهمداني ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة ، وصالح بن عقبة جميعا ، عن علقمة بن محمّد الحضرمي ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن مالك الجهني ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : من زار الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء من المحرم حتى يظلّ عنده باكيا لقي الله تعالى يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة وثواب كلّ حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومع الأئمة الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين .
قال : قلت : جعلت فداك فما لمن كان في بعد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المصير « 1 » إليه في ذلك اليوم ؟
قال : إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا في داره وأومى إليه بالسلام واجتهد على قاتله بالدعاء وصلى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزوال ثمّ ليندب الحسين عليه السّلام ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا في البيوت وليعزّ بعضهم بعضا بمصاب الحسين عليه السّلام فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله جميع هذا الثواب .
فقلت : جعلت فداك وأنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزعيم به ؟
قال : أنا الضامن لهم ذلك والزعيم لمن فعل ذلك .
قال : قلت : فكيف يعزّي بعضهم بعضا ؟
قال : يقولون عظّم الله أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السّلام وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثأره مع وليّه الإمام المهدي من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل . فانّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة وان قضيت لم يبارك له فيها ولم ير رشدا ولا تدّخرنّ لمنزلك شيئا فانّه من ادّخر لمنزله شيئا في ذلك اليوم لم يبارك له فيما يدّخره ولا يبارك له في أهله .
فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجة وألف ألف عمرة وألف ألف غزوة كلّها مع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان له ثواب مصيبة كلّ نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة .
هامش
( 1 ) المسير . نسخة بدل .